مَنْ نَذْرَ صَوْمَ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا لَمْ يَصُمْ الْفِطْرُ وَلَا أَيَّامَ النَّحْرِ الثَّلَاثَةِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كَمَا لَا يَكُونُ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ إنْ لَمْ يَنْوِ أَنْ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ قَضَاهَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ أَقُولُ.
وَقِيلَ: إنَّهُ إنْ نَوَى أَنْ يَقْضِيَهَا قَضَاهَا وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا أَيْضًا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ لَوْ تَعَمَّدَهَا بِالنَّذْرِ مَا لَزِمَهُ شَيْءٌ لِأَنَّ صَوْمَهَا مَعْصِيَةٌ وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَهُوَ إذَا نَوَى قَضَاءَهَا فَقَدْ نَذَرَ صَوْمَهَا وَهُوَ أَشْبَهُ عِنْدِي مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إذَا نَوَى قَضَاءَهَا فَكَأَنَّهُ نَذَرَ أَيَّامًا عَدَدَهَا.
وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ غَيْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يَصُمْهُ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُهُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنَّ مَرَضَهُ لَمْ يَقْضِهِ.
وَقَدْ رَوَى الْمَدْنِيُّونَ عَنْ مَالِكٍ انَّ الْفِطْرَ فِي النَّذْرِ كَالْفِطْرِ فِي التَّطَوُّعِ سَوَاءٌ وَمَنْ نَذَرَ صِيَامَ سَنَةٍ بِغَيْرِ عَيْنِهَا وَلَمْ يَنْوِهَا مُتَّصِلَةً صَامَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرٍ بِالْأَهِلَّةِ وَإِنْ لَمْ يَبْتَدِئْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ أَتَمَّهُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَإِنْ ارَّادَ أَنْ يَصُومَهَا مُتَتَابِعَةَ الشُّهُورِ وَهُوَ الْمُسْتَحَبُّ لَهُ لَمْ يَعْتَدَّ بِصَوْمِ رَمَضَانَ مِنْ ذَلِكَ.
وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ يَجُوزُ صِيَامُهُ فَعَلَيْهِ انْ يَصُومُهُ وَانْ لَمْ يَجُزْ صِيَامُهُ لَمْ يَصُمْهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَيْءٌ مِنْ كَفَّارَةٍ وَلَا غَيْرِهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout