قَالَ مَالِكً: إذَا طَهُرَتْ امْرَأَةٌ لَيْلًا فِي رَمَضَانَ فَلَمْ تَدْرِ أَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ صَامَتْ وَقَضَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَا تَتْرُكُ الْمُسْتَحَاضَةُ الصَّوْمَ إلَّا فِي الْأَيَّامِ الَّتِي لَهَا أَنْ تَتْرُكَ فِيهَا الصَّلَاةُ وَالْحَائِضُ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ وَلَيْسَ عَلَى الْمُسَافِرِ الْمُفْطِرِ فِي سَفَرِهِ إذَا قَدِمَ بَلَدَهُ فِي بَعْضِ النَّهَارِ أَنْ يَكُفَّ عَنْ الطَّعَامِ وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ تَطْهَّرُ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ.
وَلَوْ قَدِمَ مُسَافِرٌ فِي رَمَضَانَ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ طَهُرَتْ كَانَ لَهُ وَطْؤُهَا إنْ شَاءَ وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الصِّيَامِ بِكِبَرٍ أَفْطَرَ وَأَطْعَمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدٍّ قَمْحَ انْ كَانَ قُوَّتُهُ وَالَا فَمِنْ قُوَّتِهِ مَا كَانَ بِمَدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ اسْتِحْبَابٍ وَعِنْدَ غَيْرِهِ إيجَابٌ وَالْحَامِلُ كَالْمَرِيضِ تَفْطِرُ وَتَقْضِي وَلَوْ أَطْعَمَتْ مَعَ ذَلِكَ كَانَ أَحْسَنَ وَذَلِكَ إذَا خَشِيَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ عَلَى مَنْ مَا فِي بَطْنِهَا وَلَمْ تَطِقْ الصَّوْمُ.
أَوْ الْمُرْضِعُ إذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا فَإِنَّهَا تَفْطِرُ وَتَقْضِي الْأَيَّامَ الَّتِي أَفْطَرْتْهَا وَتُطْعُمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا لِمِسْكِينٍ مَعَ الْقَضَاءِ وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقَاوِيلِ فِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَمَنْ أَغْمَى عَلَيْهِ نَهَارَهُ كُلُّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ فِي رَمَضَانَ لَمْ يُجْزِهِ عِنْدَ مَالِكِ صَوْمِهُ وَسَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ.
وَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَسِيرًا مِنْ يَوْمِهِ أَجْزَأَهُ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَسَوَاءٌ أَيْضًا كَانَ الْإِغْمَاءُ الْيَسِيرُ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَدْ قِيلَ:إنَّ إغْمَاءَهُ إنْ كَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَلَمْ يَفِقْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرَ لَمْ يُجْزِهِ يَسِيرًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْإِغْمَاءَ بَعْدَ الْفَجْرِ لِمَنْ بَيْتِ الصَّوْمَ لَا يَضُرُّهُ يَسِيرًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا وَهَذَا أَوْلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout