وَاجِبٌ أَنْ يُوصِيَ بِذَلِكَ وَلَوْ كَانَ مَعْذُورًا بِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ حَتَّى دَخَلَ رَمَضَانَ آخَرَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
وَلَا يَصُومُ فِي نَذْرٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَيِّتُ وَلِيُّهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
وَقَضَاءُ رَمَضَانَ مُتَتَابِعًا أَحَبُّ إلَيْنَا وَانْ فَرَّقَهُ أَجْزَأَهُ.
وَالِاحْتِلَامُ لَا يَفْسِدُ الصَّوْمَ وَالْحَيْضُ يُفْسِدُهُ وَانْ حَاضَتْ الْمَرْأَةُ فِي بَعْضِ النَّهَارِ بَطَلَ صَوْمُهَاوَلَزِمُهَا قَضَاءُ يَوْمِهَا وَمَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فِي رَمَضَانَ أَوْ أَصْبَحَتْ وَقَدْ طَهُرَتْ مِنْ اللَّيْلِ مِنْ حَيْضَتِهَا فَنَوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الصَّوْمُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ صَوْمُهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إذَا طَهُرَتْ الْحَائِضُ قَبْلَ الْفَجْرِ فَأَخَّرَتْ غَسْلَهَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرَ فَيَوْمَهَا يَوْمَ فِطْرٍ لِأَنَّهَا فِي بَعْضِهِ غَيْرُ طَاهِرٍ وَلَيْسَتْ كَاَلَّذِي يَصْبِحُ جُنُبًا فَيَصُومُ لِأَنَّ الِاحْتِلَامَ لَا يَنْقُضُ الصَّوْمَ وَالْحَيْضَةُ تَنْقُضُهُ هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرَجِ فِي كِتَابِهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ.
ثم قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: إذَا فُرَّطَتْ فِي الْغُسْلِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرَ صَامَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَذَكَرَ ابْنُ الْجَلَّابِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ انْهَا انْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ فِي وَقْتٍ يُمْكِنُهَا فِيهِ الْغُسْلُ فَفَرَّطَ وَلَمْ تَغْتَسِلْ حَتَّى أَصْبَحَتْ لَمْ يَضُرَّهَا كَالْجُنُبِ وَانْ كَانَ الْوَقْتُ ضَيِّقًا لَا تَدْرُ فِيهِ الْغُسْلُ لَمْ يُجْزْهَا صَوْمُهَا وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فِي هَذِهِ تَصُومُ وَتَقْضِي هَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ الْجَلَّابِ عَنْهُمَا وَالصَّحِيحُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout