التَّبْيِيتُ كُلُّ لَيْلَةٍ وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا ثُمَّ خَرَجَ مُسَافِرًا فَلَا يُفْطِرُ فَإِنْ أَفْطَرَ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ لَا غَيْرُ وَقَدْ قِيلَ وَالْكَفَّارَةُ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْقُوَى فِي أَثَرٍ وَلَا نَظَرَ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ أَنْ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْقَضَاءُ لَا غَيْرُ وَانٍ كَانَ مُتَطَوِّعًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَانْ أَفْطَرَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ لِعَزْمِهِ عَلَى سَفَرِهِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ.
وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ: لَا كَفَّارَةَ فِي هَذِهِ أَيْضًا وَذَكَرَ أَنَّ أَنَسًا فِعْلَهُ وَانَ الْحَسَنُ أَفْتَى بِهِ وَمِنْ بَيْتِ الصِّيَامِ فِي سَفَرِهِ فَأَصْبَحَ صَائِمًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَإِنْ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ لَا غَيْرَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ.
وَقَدْ قِيلَ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ عِنْدِي وَبِهِ أَقُولُ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمُسَافِرِ الْإِبَاحَةُ وَالتَّخْيِيرُ وَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ وَهُوَ مُتَأَوِّلٌ فِي فِطْرِهِ.
وَقَالَ الْمُغِيرَةُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ: إنْ أَفْطَرَ لِجِمَاعٍ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ أَفْطَرَ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَلَا يُفْطِرُ الْمَرِيضُ حَتَّى تُصِيبَهُ مَشَقَّةً غَيْرَ مُحْتَمَلَةٍ وَلَيْسَ لِذَلِكَ حَدٌّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَيُعْذَرُ بِالْعُذْرِ وَلَوْ تَحَامَلَ الْمَرِيضُ فَصَامَ فِي الْحَالِ الَّتِي لَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِيهَا أَجْزَأَهُ.
وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ أَيَّامٍ مِنْ رَمَضَانَ لِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ فَفَرَّطَ فِيهَا حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى صِيَامِهَا فَإِنَّهُ إذَا أَفْطَرَ مِنْ رَمَضَانَ صَامَ تِلْكَ الْأَيَّامِ وَأَطْعَمَ مَعَ ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ مُدًّا لِكُلِّ مِسْكِينٍ بِمَدِّ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ تِلْكَ الْأَيَّامَ أَحْبَبَتْ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ لِذَلِكَ إذَا فُرَّطَ أَنْ يُوصِيَ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِوَاجِبٍ وَعَلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout