قَدْ عَقَدَهَا لِصَوْمِ رَمَضَانَ فِي أَوَّلِهِ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُجَرِّدَ النِّيَّةَ لِمَّا بَقِيَ مِنْهُ وَكُلُّ صَوْمٍ مُتَّصِلٍ مِثْلُ صِيَامِ الظِّهَارِ أَوْ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ أَوْ صِيَامِ كَفَّارَةِ الْفِطْرِ عَمْدًا فِي رَمَضَانَ أَوْ صِيَامِ شَهْرٍ أَوْ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ فِي نَذْرٍ فَتُجْزِئُهُ النِّيَّةُ فِي أَوَّلِ ذَلِكَ كُلِّهِ دُونَ تَجْدِيدِ نِيَّةٍ لِكُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهُ عِنْدَ مَالِكٍ.
وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَتْ عَادَتُهُ صَوْمَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَجُمْلَةِ مَذْهَبِهِ أَنَّ مَالِمَ يَكُنْ مُعَيَّنًا وُجُوبُهُ مِنْ الصِّيَامِ لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِنِيَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ وَمَا كَانَ وُجُوبُهُ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ وَكَانَ يَعْمَلُهُ قَبْلَ وَقْتِهِ أَوْ بِدُخُولِ وَقْتِهِ صَامَ وَاسْتَغْنَى عَنْ التَّبْيِيتِ.
وَالتَّبْيِيتِ عِنْدَنَا فِي الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ سَوَاءٌ عَلَى حَسَبِ مَا قَدَّمْنَا مِنْ أَصْلِ الْمَذْهَبِ وَمِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ مَنْ يَرَى التَّبْيِيتَ وَاجِبًا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ كُلِّ سَفَرٍ وَاجِبٌ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ وَقَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ يَقْضِي بِصِحَّةِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ.
وَمَنْ نَوَى بِصَوْمِ رَمَضَانَ التَّطَوُّعِ لَمْ يُجْزِهِ مُسَافِرًا كَانَ أَوْ حَاضِرًا وَكَذَلِكَ لَوْ نَوَاهُ عَنْ صِيَامِ شَهْرٍ عَلَيْهِ نَذْرًا لَمْ يُجْزِهِ عَنْ رَمَضَانَ وَلَا عَنْ نَذْرِهِ وَلَا يُصَامُ فِي رَمَضَانَ غَيْرِهِ وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقْضِهِ حَتَّى دَخَلَ رَمَضَانَ آخَرَ فَصَامَ هَذَا عَنْ ذَلِكَ فَفِيهَا لِمَالِكٍ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ يُجْزِئُهُ عَنْ هَذَا وَعَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ.
وَالْآخَرِ: أَنَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ هَذَا.
وَالثَّالِث: أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَعَلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout