لَا يَجِبُ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ إلَّا بِاسْتِكْمَالِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا إنْ لَمْ يَرَ الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّ رُئِيَ الْهِلَالَ وَجَبَ الصِّيَامُ وَلَا يُقْبَلُ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ لِرَمَضَانَ إلَّا مَنْ يُقْبَلُ فِي هِلَالِ شَوَّالٍ وَذَلِكَ: رَجُلَانِ عَدْلَانِ فَأَكْثَرَ وَلَا يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَلَا الْعَبِيدِ فَإِنْ كَانَتْ السَّمَاءُ مُغِيمَةً فَلَا خِلَافَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُقْبَلُ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ رَجُلَانِ عَدْلَانِ فِي مِصْرِ جَامِعٍ كَانَ ذَلِكَ أَوْ غَيْرَ مِصْرَ وَانْ كَانَتْ السَّمَاءُ صَاحِيَةً لَا حَائِلَ دُونَ مُنْظَرِ الْهِلَالِ فِيهَا فَزَعَمَ رَجُلَانِ عَدْلَانِ أَنَّهُمَا رَأْيَاهُ بِمِصْرِ جَامِعٍ فَقَدْ قِيلَ يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِمَا عَلَى النَّاسِ بِالصِّيَامِ كَمَا يُحْكَمُ بِمِثْلِ تِلْكَ الشَّهَادَةِ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ وَقَدْ قِيلَ إنَّ انْفِرَادَهُمَا فِي الصَّحْوِ دُونَ النَّاسِ بِمَا زَعَمَاهُ مَوْضِعُ ظَنِّهِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ ظَنِينَ.
وَمَنْ قَالَ: هَذَا مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ يَقُولُ: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي الصَّحْوِ إلَّا الْجَمُّ الْغَفِيرُ وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ وَإِنَّمَا يُقْبَلُ الرَّجُلَانِ فِي عِلَّةِ الْغَيْمِ وَشِبْهِهِ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَإِذَا رَأَى الْهِلَالَ فِي مَدِينَةٍ أَوْ بَلَدٍ رُؤْيَةٍ ظَاهِرَةٍ أَوْ ثَبَتَتْ رُؤْيَتُهُ بِشَهَادَةٍ قَاطِعَةٍ ثُمَّ نَقَلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout