وَأَمَّا الْحَيَوَانُ كُلُّهُ فِي عَيْنِهِ فَلَيْسَ فِي حَيٍّ [مِنْهُ] نَجَاسَةٌ إلَّا الْخِنْزِيرَ وَحْدَهُ وَقَدْ قِيلَ أَنَّ الْخِنْزِيرَ لَيْسَ بِنَجِسٍ حَيًّا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ [فَإِنْ احْتَبَسَ] مِنْ لِعَابِهِ أَوْ شَعْرِهِ أَوْ شَيْءٍ مِنْهُ فِي بَدَنٍ أَوْ ثَوْبٍ نَجِسِهِ إلَّا فِي مُمَاسَّتِهِ الْمَاءِ فَإِنَّ الْمَاءَ [لَيْسَ كَسَائِرَ] الْأَشْيَاءِ وَهُوَ عَلَى مَا قَدَّمْت لَك مِنْ مُرَاعَاةِ تَغَيُّرِهِ وَسُئُورِ كُلِّ حَيَوَانٍ غَيْرِ الْخِنْزِيرِ طَاهِرٌ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْمَاءِ وَغَيْرِهِ] إلَّا أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَاءِ مُرَاعَاةٌ تَغَيُّرُهُ بِالنَّجَاسَةِ فَلَا يَضُرُّهُ وُلُوغُ [الْخِنْزِيرُ فِيهِ انْ لَمْ يُغَيِّرْهُ عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي سُئُورِ الْخِنْزِيرِ: وَالصَّحِيحُ مَا ذُكِرْت لَك وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ جَمَاعَةٌ تَذْهَبُ إلَى أَنَّ الْكَلْبَ نَجِسٌ كُلُّهُ فِي سُئُورِهِ وَعَيْنِهِ كَالْخِنْزِيرِ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ فِي الْكَلْبِ أَنَّهُ طَاهِرٌ] عَلَى مَا قَدَّمْت لَك فِي بَابِ الْمَاءِ وَمَا اصَابَ الثَّوْبَ أَوْ الْبَدَنَ مِنْ النَّجَاسَاتِ غُسْلَ حَتَّى تَزُولَ عَيْنُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ إزَالَةً لَوْنِهِ أَزِيلَ وَإِلَّا فَلَا يَضُرُّ لَوْنُ الدَّمِ إذَا ذَهَبَ عَيْنُهُ وَبَقِيَ أَثَرُهُ وَيَسِيرُ الدَّمَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ إذَا كَانَ كَدَمُ الْبَرَاغِيثِ وَنَحْوِهِ.
وَاخْتُلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي دَمِ الْحَيْضِ فَمَرَّهُ جَعْلُهُ كَالْبَوْلِ وَالْمَذْيِ وَالْغَائِطِ وَمَرَّةً جَعْلِهُ كَسَائِرِ الدِّمَاءِ.
وَلَيْسَ عَلَى الْحَائِضِ غَسْلُ ثَوْبِهَا إلَّا أَنْ تَرَى فِيهِ دَمًا فَإِنْ كَانَ مَصْبُوغًا وَشَكَتْ فِيهِ غَسَلَتُهُ اسْتِحْبَابًا وَانْ أَيْقَنَتْ بِالنَّجَاسَةِ فِيهِ غَسَلَتُهُ وَاجِبًا وَإِنْ كَانَ أَبْيَضُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout