مَا يُعْلَمُ أَنَّ مِثْلَهُ لَا يَبْلُغُهُ حَتَّى يَحْتَلِمَ فَيَكُونَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ الْحَدُّ إذَا أَتَى مَا يَجِبُ فِيهِ الْحَدَّ.
وَقَالَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ أَخْبَرَنِي ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْعَمَلُ عِنْدَنَا عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: "لَو جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي لِحَدْدَتِهِ" قَالَ أَصْبَغُ: قَالَ لِي ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ إلَّا بِاجْتِمَاعِ الْإِنْبَاتِ وَالْبُلُوغِ قَالَ اصْبُغُ: وَاَلَّذِي نَقُولُ بِهِ أَنَّ حَدَّ الْبُلُوغِ الَّذِي تَلْزَمُ بِهِ الْفَرَائِضُ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا فِيهِ إلَيَّ وَأَحْسَنُهُ عِنْدِي لِأَنَّهُ يُسْهَمُ فِيهِ فِي الْجِهَادِ لِمَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ إذْ عَرَضَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَكَانَ ابْنُ خَمْسٍ عَشْرَةَ سَنَةً فَأُجِيزَ وَلَمْ يَجُزْ يَوْمَ أَحَدٍ لِأَنَّهُ كَانَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً.
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا فِيمَنْ عُرِفَ مُوْلِدَهُ وَأَمَّا مَنْ جَهِلَ مُوْلِدَهُ وَعَدَمَ مِنْهُ الِاحْتِلَامُ أَوْ جَحَدَهُ فَالْعَمَلُ فِيهِ عَلَى مَا رَوَى نَافِعٌ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: أَنْ لَا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ إلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي.
وَقَالَ عُثْمَانُ فِي غُلَامِ سَرْقَ: "انْظُرُوا فَإِنْ كَانَ قَدْ اخْضَرَّ مَئْزِرَهُ فَاقْطَعُوهُ".
وَقَالَ عَطِيَّةُ الْقُرَظِيُّ: عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي قُرَيْظَةَ فَكُلُّ مَنْ أَنْبَتَ مِنْهُمْ قَتَلَهُ بِحُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَنْ لَمْ يَنْبُتْ مِنْهُمْ اسْتَحْيَاهُ فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout