رَجَوْتُ أَنْ يَجْزَأَ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ.
وَمَنْ لَهُ دَارٌ وَخَادِمٌ لَيْسَ فِيهِمَا انْ بَيْعًا فَضَلَ عَنْ دَارِ مِثْلِهِ وَخَادِمَ مِثْلِهِ فَلَيْسَ بِغَنِيٍّ وَجَائِزٍ لَهُ يَأْخُذُ مِنْ الزَّكَاةِ وَإِنْ فَضَلَ لَهُ مِنْ ثَمَنِ خَادِمِهِ وَزَادَ عَلَى دَارِ مِثْلِهِ وَخَادِمَ مِثْلِهِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَلَيْسَ لِمَا يُعْطَى مِنْهَا الْوَاحِدُ حَدٌّ وَلَا أَرَى أَنْ يُعْطَى مِنْهَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ اسْتِحْبَابًا فَإِنْ أَعْطَاهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَوْ فَوْقَهُ جَازَ عِنْدَ مَالِكٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَا يَدْفَعُ إلَيْهِ نِصَابٌ وَيُنْقُصُ مِنْهُ شَيْءٌ وَجَائِزٌ عِنْدَ مَالِكٍ دَفْعَهَا إلَى مَنْ يَمْلِكُ نِصَابًا لَا كِفَايَةَ لَهُ فِيهِ لِكَثْرَةِ عِيَالِهِ وَضَعْفِ تَصَرُّفِهُ.
وَلَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ لِأَحَدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَهُمْ آلُ أَبِي طَالِبٍ وَآلِ الْعَبَّاسِ وَمَنْ كَانَ مِثْلُهُمْ مِمَّنْ يُنْسَبُ بِنَسَبِهِمْ مِنْ هَاشِمٍ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَخْرُجَ الزَّكَاةُ عَنْ مَوْضِعِ سُكْنَى الْمُزَكِّي وَمَوْضِعِ الْمَالِ إلَّا إلَى ذِي حَاجَةٍ شَدِيدَةٍ أَوْ قَرِيبٍ مُحْتَاجٍ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فَإِنْ أَخْرَجَ أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ عَنْ مَوْضِعِهَا إلَى غَيْرِ هَؤُلَاءِ وَوَضَعَهَا فِي أَهْلِهَا فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.
وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ قَبْلَهُمْ فِيمَنْ أَعْطَى مِنْ زَكَاتِهِ غَنِيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدِهِمَا: أَنَّهُ قَدْ اجْتَهَدَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَالْآخَرُ: أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَضَعْهَا حَيْثُ أَمْرَ، وَهُوَ قِيَاسٌ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ قَالَ: إنْ أَعْطَى فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout