وَمَوْضِعُ الرِّبَاطِ يُعْطَوْنَ مَا يُنْفِقُونَ فِي غَزْوِهِمْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ أَوْ فُقَرَاءً وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَقَال ابْنُ عُمَرَ: هُمْ الْحَجَّاجُ وَالْعَمَارُ وَابْنُ السَّبِيلِ كُلُّ مَنْ قَطَعَ بِهِ فِي سَبِيلِ بَرٍّ أَوْ سَبِيلٍ سِيَاحَةٍ وَسَوَاءٌ كَانَ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا بِبَلَدِهِ إذَا قَطَعَ بِهِ بِغَيْرِ بَلَدِهِ دَفَعَ إلَيْهِ مِنْ الصَّدَقَةِ مَا يَكْفِيهِ وَيَبْلُغُهُ وَيَحِلُّ ذَلِكَ إلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ صَرْفُهُ فِي وُجُوهِ الصَّدَقَةِ إذَا عَادَ إلَى بَلَدِهِ.
فَهَذِهِ وُجُوهُ الصَّدَقَاتِ الْمُفَورِضَاتِ وَهِيَ الزَّكَاةُ لَا تُعْطَى إلَّا لِهَؤُلَاءِ وَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْ جَمِيعِهِمْ وَهُمْ سَبْعَةُ أَصْنَافٍ لِسُقُوطِ الْمُؤَلَّفَةِ فَإِنْ فَرَّقَهَا صَاحِبُهَا فَسِتَّةَ أَصْنَافٍ فَإِنْ قَسَّمَهَا عَلَيْهِمْ وَسِوَّى بَيْنَهُمْ فِيهَا كَانَ حَسَنًا وَجَائِزٌ أَنْ يَفْضِّلَ مِنْهَا صِنْفٌ عَلَى صِنْفٍ كَمَا يَجُوزُ تَفْضِيلُ شَخْصٍ مِنْ الْفُقَرَاءِ عَلَى شَخْصٍ وَانْ وَضْعَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ غَيْرِ الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا أَجْزَأَهُ.
وَقَالَ مَالِك: لَا يُحَابِي قَرِيبٌ وَلَا تَمْنَعُ مِنْ فَقِيرٍ بَعِيدٍ وَيَكُونُونَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَلَا يُعْطَى مِنْهَا مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَلَا عَبْدًا وَلَا مُدَبَّرًا وَلَا مُكَاتَبًا إلَّا أَنْ يُعْطَى فِي آخِرِ كِتَابَتَةِ مَا يُعْتِقُ بِهِ عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ.
وَتَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ أَنْ لَا يُعْطَى مِنْهَا مُكَاتَبٌ شَيْئًا وَلَا يُعْطَى مِنْهَا كَافِرٌ فَقِيرٌ وَلَا فِي دَيْنِ مَيِّتٍ فَقِيرٍ وَلَا فِي شِرَاءِ مُصْحَفٍ وَلَا فِي حَجٍّ وَلَا فِي عُمْرَةٍ وَلَا فِي بُنْيَانِ مَسْجِدٍ وَلَا فِي كُفَنِ مَيِّتٍ وَلَا فِي فَكِّ أَسِيرٍ.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ لَوْ فَكَّ مِنْهَا أَسِيرَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout