وَزَكَاةُ عُبِيدِ الْقِرَاضِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ.
وَقَدْ قِيلَ: تَخْرُجُ الزَّكَاةُ عَنْهُمْ مِنْ الْقِرَاضِ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ رَأْسُ الْمَالِ وَإِذَا بِيعَ الْعَبْدُ بَيْعًا فَاسِدًا فَزَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْهُ عَلَى الَّذِي ضَمَانُهُ مِنْهُ وَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِ.
وَيَجُوزُ دَفْعُ الصَّاعِ إلَى الْمِسْكِينِ الْوَاحِدِ أَوْ مِسْكِينَيْنِ فَأَكْثَرَ وَيَجُوزُ دَفْعُ آصَعٍ إلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ لَا يَدْفَعُ شَيْءٌ مِنْهَا إلَى مُسْلِمٍ حُرٍّ فَقِيرٍ وَيَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَدْفَعَهَا أَلَى أَقَارِبِهِ إذَا لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُمْ وَالصَّدَقَةُ عَلَى الْأَقَارِبِ الْفُقَرَاءِ أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَى غَيْرِهِمْ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ خِلَافٌ ظَاهِرِ هَذَا، وَالْأَصَحُّ مَا ذُكِرْت لِكَ.
وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسَافِرِ إخْرَاجُهَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ عِيَالِهِ فَإِنْ أَخْرَجَهَا أَهْلُهُ عَنْهُ أَجْزَأَهُ وَيَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَدْفَعَ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْهَا إلَى زَوْجِهَا إذَا كَانَ فَقِيرًا وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ وَلَوْ كَانَتْ فَقِيرَةً لِأَنَّهَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا.
وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إلَى أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَاجِبَةٌ بِالْقُرْآنِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَدْ أََفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ قالوا: هِي صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَصَلَاةُ الْعِيدِ وَلَيْسَ هَذَا بِالتَّأْوِيلِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَجَمَاعَةٌ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فَرْضًا أَوْجَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا سَنَةً وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا فَرْضُ فَرْضِهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout