سَيِّدِهِ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَلَا يَجْزَأُ أَقَلُّ مَنْ صَاعَ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنْ الْحُبُوبِ الْمُقْتَاتَةِ كُلِّهَا دُونَ السَّوِيقِ وَالدَّقِيقِ وَالْخُبْزِ.
وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَطَائِفَةٌ يَجْزَأُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْبِرِّ خَاصَّةً مُدَّانٍ وَمِنْ غَيْرِهِ لَا بُدَّ مِنْ صَاعٍ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَا يَجْزَأُ فِيهَا وَلَا فِي تَغَيُّرِهَا مِنْ الزَّكَاةِ الْقِيمَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْ مَالِكٍ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ وَعَنْ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ تَجْزَأُ الْقِيمَةُ عَمَّنْ أَخْرَجَهَا فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ قِيَاسًا عَلَى جَوَازِ فِعْلِ السَّاعِي إذَا أَخَذَ عَنْ السِّنِّ غَيْرَهَا اوْ بَدَلَ الْعَيْنِ مِنْهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْبَابِ قَبْلَ هَذَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ.
وَإِذَا كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَدَّيًا جَمِيعًا عَنْهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ صَاعًا وَاحِدًا بَيْنَهُمَا وَقَدْ قِيلَ صَاعٌ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ وَهُوَ الْأَقْيَسُ وَالْأَصَحُّ وَإِنْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ جَمَاعَةٍ شُرَكَاءَ أَدَّى كُلٌّ عَنْ حِصَّتِهِ وَإِنْ كَانَ نِصْفُهُ حُرًّا فَإِنْ أَدَّى مَالِكٌ نِصْفَهُ عَنْ جَمِيعِهِ وَإِلَّا أَدَّى عَنْ نَفْسِهِ حِصَّةَ حُرِّيَّتِهِ وَأَدَّى السَّيِّدِ عَمَّا يَمْلِكُهُ مِنْهُ وَقَدْ قِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَى الْعَبْدِ إذَا كَانَ بَعْضُهُ حُرًّا وَيُؤَدِّي السَّيِّدُ عَنْ حِصَّتِهِ فَقَطْ.
وَقِيلَ: الصَّاعُ كُلُّهُ عَلَى سَيِّدِهِ وَزَكَاةِ الْعَبْدِ الْمُخْدَمِ عَلَى مَالِكٍ رَقَبَتِهُ.
وَقَدْ قِيلَ: عَلَى الْمَخْدُومِ وَالْأَوَّلِ أَصَحُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout