غَيْرِهَا يَوْمَ الْفِطْرِ مَا يَفْضُلُ عَنْ قُوَّتِهِ وَقُوتُ عِيَالِهِ يَوْمَ وَلَيْلَةٍ أَنْ يُخْرِجَهَا وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ لِأَنَّ غِنَاهُ حَدَثَ بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ.
وَمَنْ فَرَّطَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ دَيْنٌ عَلَيْهِ يُؤَدِّيهَا أَبَدًا وَيُخْرِجُهَا الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ كُلِّ مَنْ يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَتِهِ إذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ وَمَعْنَى قَوْلِنَا يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَتِهِ أَيْ فِي الشَّرِيعَةِ لَا فِيمَا أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ مِثْلَ الْأَجِيرِ وَشِبْهِهِ.
وَإِذَا كَانَتْ إمْرَأَةً مِمَّنْ يَلْزَمُهُ لَهَا خَادِمَانِ أَوْ أَكْثَرَ لِشَرَفِهَا أَوْ ارْتِفَاعِ حَالِهَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ مَنْ يَلْزَمُهُ مِنْهُمْ نَفَقَتُهُ وَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا لَمْ يَلْزَمْنَّ زَوْجُهَا إخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْهَا إذَا لَمْ يَدَّعِ إلَى الْبِنَاءِ بِهَا وَإِنْ كَانَ الْآبَاءُ وَالْأَبْنَاءُ فُقَرَاءً لَزِمَتْ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْهُمْ كُلُّ مَنْ يَلْزَمُهُ مِنْ الْآبَاءِ وَالْبَنِينَ النَّفَقَةُ عَلَيْهِمْ.
وَمِقْدَارُ زَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعَ بِصَاعِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ أَرْبَعَةُ امْدَادٍ بِمَدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ وَعَبْدٍ مُسْلِمٍ دُونَ الْكَافِرِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَيَجِبُ عَلَى السَّادَاتِ عَنْ عَبِيْدِهِمَ.
وَاخْتُلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي وُجُوبِهَا عَلَى سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدِهِمَا: تَجِبُ.
وَالثَّانِي: لَا تَجِبُ.
وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ وَهُوَ الْأَشْهَرُ عَنْهُ أَنَّهَا تَجِبُ عَنْ مُكَاتَبِهِ كَمَا تَجِبُ عَلَيْهِ عَنْ عَبِيدِهِ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ وَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَخْرُجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِهِ وَلَا يُخْرِجُهَا عَنْ مُكَاتَبَيْهِ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ مُنْفَرِدٌ بِكَسْبِهِ وَلَا نَفَقَةَ لَهُ عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout