عِنْدَهُ بَعْضُ حَوْلٍ بِنِصَابٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى وَجْهَيْنِ عِنْدَ مَالِكٍ مَرْوِيَيْنِ عَنْهُ:
أَحَدُهُمَا: يَبْنِي، وَالْآخَرُ: لَا يَبْنِي وَيَسْتَأْنِفُ بِمَا صَارَ إلَيْهِ حَوْلًا.
وَأَمَّا إذَا بَاعَ إبِلًا بِإِبِلٍ أَوْ بَقْرًا بِبَقَرٍ أَوْ غَنَمًا بِغَنَمٍ فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى حَوْلِ الْأَوَّلِ وَلَا يَسْتَقْبِلُ حَوْلًا وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا اُبْتِيعَ لِلْقُنْيَةِ أَوْ لِلتِّجَارَةِ لِأَنَّ الْعَيْنَ وَالْمَاشِيَةَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي أَعْيَانِهِمَا لِلتِّجَارَةِ وَغَيْرِ التِّجَارَةِ وَمَا اُبْتِيعَ مِنْ الْمَاشِيَةِ لِلتِّجَارَةِ كَانَتْ زَكَاةُ الْمَاشِيَةِ أَوْلَى بِهَا وَأَلْزَمَ لَهَا وَإِذَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي مَاشِيَةٍ مَرْهُونَةٍ كَانَ لِصَاحِبِهَا أَنْ لَا يُؤَدِّيَ زَكَاتَهَا إلَّا مِنْهَا وَلَا يُجْبَرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
وَمَنْ تَرَكَ أَنْ يُزَكِّيَ مَالَهُ أَحْوَالًا فَعَلَيْهِ إخْرَاجُ الزَّكَّاهِ عَنْهُ لِمَّا مَضَى مِنْ أَحْوَالِهِ إلَى أَنْ يَبْقَى أَقَلَّ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَخْرُجَ صَدَقَةٌ قَرْيَةٍ عَنْ فُقَرَاءِ أَهْلِهَا فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَاعِلٌ وَوَضَعَهَا فِيمَنْ يَسْتَحِقُّهَا كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ وَأَجْزَأَ عَنْهُ وَيُكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ صَدَقَتْهُ بَعْدَ أَنْ تُقْبِضَ مِنْهُ وَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ لَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا أَهْلُهَا وَإِذَا أَخَذَ السَّاعِي فِي السِّنِّ غَيْرِهَا أَوْ أَخَذَ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا بَدَلًا مِنْهَا أَجْزَأَ ذَلِكَ وَكَانَ كَحَاكِمْ مُجْتَهِدٍ يَنْفُذُ حُكْمُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout