وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الرَّاعِيَ وَحْدَهُ إذَا اجْتَمَعَا عَلَيْهِ كَانَا بِهِ خَلِيطَيْنِ لِأَنَّهُمَا يَجْتَمِعَانِ بِالرَّاعِي عَلَى أَكْثَرِ أَوْصَافِ الْخُلْطَةِ.
وَعِنْدَ غَيْرِ مَالِكٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، لَا يُزَكِّيَانِ زَكَاةَ الْخَلِيطَيْنِ إلَّا أَنْ يَخْتَلِطَا عَامًّا كَامِلًا، وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ.
وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ طَائِفَةٌ يَقُولُونَ: إنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنْ الْغَنَمِ بَيْنَ عَشَرَةِ خُلَطَاءٍ أَوْ أَكْثَرَ شَاةً، وَقَوْلُ مَالِكٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ عِنْدَنَا إنْ شَاءَ اللَّهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدِ شَيْءٍ وَلَا فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ مِنْ الْغَنَمِ أَوْ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ شَيْءً".
وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي الشَّرِيكَيْنِ فِي الْغَنَمِ تَكُونُ بَيْنَهُمَا مُشَاعَةٌ لَا يَعْرَفُ أَحَدُهُمَا مَالَهُ مِنْهَا بِعَيْنِهِ:
فَقِيل: يُزَكِّيَانِ زَكَاةِ الْوَاحِدِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ لِلنِّصَابِ.
وَقِيلَ: لَا تَجِبُ عَلَيْهِمَا زَكَاةٌ حَتَّى يَكُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصَابٌ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
وَكَذَلِكَ الشَّرِيكَانِ فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَمَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِلْكُ الْمَالِكِ فِي تَمَامِ النِّصَابِ لِقَوْلِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout