وَفِيهَا اخْتِلَافٌ كَثِيرٍ وَلَكِنَّ الْعَمَلَ عَلَى هَذَا وَهُوَ تَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ.
وَجَائِزٌ لِلْبَائِعِ تَصْدِيقُ الْمُشْتَرِي إذَا أَخْبَرَهُ بِمَا جَذَّ مِنْ التَّمْرِ أَوْ زَبَبٍ مِنْ الزَّبِيبِ لِيَخْرِجَ الزَّكَاةَ عَلَى ذَلِكَ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مُسْلِمًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْلِمٍ فَلْيَجْتَهِدْ حَتَّى يَقِفَ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ وَيُخْرُصُ النَّخْلُ وَالْكَرْمُ إذَا أَزْهَيَا فَمَا كَانَ مِنْهُ يَفِي عِنْدَ الْجُذَاذِ بِخَمْسَةِ أَوْسُقٍ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ فَإِنَّ لَحِقَتْهُ جَائِحَةٌ بَعْدَ الْخَرْصِ وَقَبْلَ الْجُذَاذِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ عَنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَصَاعِدَا.
وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَتْرُكُ الْخَارِصُ شَيْئًا فِي خَرْصِهِ مِنْ تَمْرِ النَّخْلِ أَوْ الْعِنَبِ إلَّا خَرْصَهُ وَقَدْ رَوَى بَعْضُ الْمَدَنِينَ أَنَّهُ يُخَفَّفُ فِي الْخَرْصِ وَيَتْرَكُ لِلْعَرَايَا وَالصِّلَةِ وَنَحْوِهَا وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَيْضًا.
وَإِنْ كَانَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَيِّدًا كُلُّهُ أَخَذَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ رَدِيئًا كُلُّهُ أَخَذَ مِنْهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَخْرُجَ فِي زَكَاةِ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ الْأَعْلَى مِنْ الصِّنْفِ عَنْ أَدْنَاهُ وَلَا يَخْرُجُ الْأَدْنَى عَنْ الْأَعْلَى وَلَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْهُ بِقِيمَةٍ تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ الْمَكِيلَةِ وَمَا بِيعَ مِنْ الثَّمَرِ أَخْضَرَ اُعْتُبِرَ وَتَوخَى وَخَرَصَ يَابِسًا وَأَخْرَجَتْ زَكَاتُهُ عَلَى ذَلِكَ الْخَرْصِ زَبِيبًا وَتَمْرًا وَحَبًّا هَذَا فِيمَا يَبْقَى وَمَا يَتَنَاهَى بَيْعُ قَبْلَ تَنَاهِيهِ وَقِيلَ: إنَّهُ يَخْرُجُ زَكَاتَهُ مِنْ ثَمَنِهِ إنْ بِيعَ أَوْ قِيمَتَهُ إنْ اسْتَهْلَكَ عَشْرًا أَوْ نِصْفَ عَشْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout