لَا زَكَاةٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الثِّمَارِ غَيْرُ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ دُونَ مَا سِوَاهُمَا مِمَّا ذُكِرَ فِي نَصِّ الْقُرْآنِ مَعَهُمَا مِنْ الرُّمَّانِ وَغَيْرِهِ وَكَذَلِكَ الْجَوْزُ وَاللَّوْزُ وَالتِّينِ وَسَائِرُ ثِمَارِ الْفَوَاكِهِ غَيْرُهَا إذَا كَانَتْ لَا تَذَخَّرُ لِلْقُوتِ غِلَابًا وَمَا اُدَّخَرْ مِنْهَا لِلْقُوتِ غَالِبًا فَفِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ الْبَغْدَادِيِّينَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْمَالِكِينَ وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَهُمْ.
فَعَلَى هَذَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي التِّينِ الْيَابِسِ لِأَنَّهُ مُقْتَاتٌ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَيَدَّخِرُ دَائِمًا وَأَمَّا غَيْرُ التِّينِ مِمَّا ذَكَرْنَا مَعَهُ مِنْ الْفَوَاكِهِ فَلَا يَدَّخِرُ إلَّا نَادِرًا وَلَا يَكُونُ قُوتًا فِي الْأَغْلَبِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ يَذْهَبُ إلَى ذَلِكَ فِي زَكَاةِ التِّينِ وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى الزَّكَاةَ فِي الزَّيْتُونِ وَالْجُلْجُلَانِ وَحُبِّ الْمَاشِرِ وَحُبُّ الْفَجْلِ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ الْعُشْرُ مِنْ زَيَّتِهَا بَعْدَ عَمَلِهِ.
وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَلَا فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ التِّينِ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَهَا مِنْ الْمَالِكِيِّينَ حَتَّى يَبْلُغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ الْجُفُوفِ وَالْحَالِ الَّتِي يَبْقَى عَلَيْهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَالْوَاجِبُ مِنْ الزَّكَاةِ الْعُشْرُ فِيمَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا وَأَمَّا مَا سَقَى بِالنَّضْحِ وَبِالدَّالِيَةِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout