بِالْقُرْآنِ [وَتَعْبّدْنَا] بِأَحْكَامِهِ وَجَعَلْنَا مِنْ أَمَةِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ وَخَاتَمَ أَنْبِيَائِهِ وَأَلْهَمْنَا اتِّبَاعُ سُنَّتِهِ فَلَهُ الْحَمْدُ كَثِيرًا كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَأَحْمَدُهُ شَاكِرًا لِمَا سَلَفَ مِنْ آلَائِهِ وَمُلْتَمِسًا لِلْمَزِيدِ مِنْ نُعْمَائِهِ وَأَسْتَعِينَهُ عَلَى رِعَايَةِ مَا اسْتَوْدَعْنَا مِنْ حُقُوقٍ وَأَرْغَبَ إلَيْهِ فِي الْعَوْنِ عَلَى تَوْفِيقِهِ " وَصَلّى اللّهُ عَلَيّ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُهُ ".
أما بَعْدُ فَإِنَّ بَعْضَ إِخْوَانِنَا مِنْ أَهْلِ الطَّلَبِ وَ[الْعِنَايَةِ] وَالرَّغْبَةِ فِي الزِّيَادَةِ مِنَ التَّعَلُّمِ سَأَلَنِي أَنْ أَجْمَعَ لَهُ كِتَابًا مُخْتَصَرًا فِي الْفِقْهِ يَجْمَعُ الْمَسَائِلُ الَّتِي هِيَ أُصُولُ وَأُمَّهَاتٍ لِمَا يُبْنَى عَلَيْهَا مِنْ الْفُرُوعِ وَالْبَيِّنَاتِ فِي فَوَائِدِ الْأَحْكَامِ وَمَعْرِفَةِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ يَكُونُ جَامِعًا مُهَذَّبًا وَكَافِيًا مُقَرَّبًا وَمُخْتَصَرًا مَبُوبًا يَسْتَذْكَرُ بِهِ عِنْدَ الِاشْتِغَالِ " وَمَا يُدْرِكُ الْإِنْسَانَ مِنْ الْمَلَالِ "، [وَيَكْفِي] عَنْ الْمُؤَلِّفَاتِ الطُّوَالُ وَيَقُومُ مَقَامَ الْمُذَاكَرَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْمُدَارَسَةِ فَرَأَيْت أَنْ أُجِيبَهُ إلَى ذَلِكَ لِمَا رَجَوْت فِيهِ مِنْ [عَوْنَ] الْعَالِمِ الْمُقْتَصِرِ وَنَفْعَ الطَّالِبِ الْمُسْتَرْشِدَ الْتِمَاسًا لِثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout