بِطَلَبِ التِّجَارَةِ فِيهَا فَإِذَا وَضَعَتْ الْعَيْنُ فِي الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَةِ حُكْمَ لَهَا بِحُكْمِ الْعَيْنِ فَتُزَكَّى فِي كُلِّ حَوْلٍ كَمَا تُزَكَّى الْعَيْنُ وَكُلُّ مَنْ انْتَظَرَ بِسِلْعَتِهِ الَّتِي ابْتَاعَهَا لِلتِّجَارَةِ وُجُودُ الرِّبْحِ مَتَى جَاءَهُ فَهُوَ مَدِيرٌ وَحُكْمُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ حُكْمُ الْمُدِيرِ وَهُوَ أَشْبَهُ مِنْ حُكْمِ الدَّيْنِ الْغَائِبِ الَّذِي يُزَكِّيهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فَمَا قَدِّمْت لَهُ.
وَمَنْ اشْتَرَى عَرْضًا لِلْقُنْيَةِ ثُمَّ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ ثُمَّ بَاعَهُ اُسْتَقْبَلَ بِثَمَنِهِ حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهِ وَمَنْ اشْتَرَى عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ نَوَى بِهِ الْقُنْيَةَ ثُمَّ بَاعَهُ فَفِيهِ لِمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُزَكِّي الثَّمَنَ عِنْدَ قَبْضِهِ وَالْآخَرُ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهِ.
وَإِذَا كَانَ مَالُ التَّاجِرِ بَعْضُهُ مَدَارًا وَبَعْضُهُ يَتَرَبَّصُ بِهِ نِفَاقُ سِلْعَتِهِ فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ هُوَ الَّذِي يُدِيرُهُ زَكَّاهُ كُلُّهُ زَكَاةُ الْمُدِيرِ وَحَمْلَ جَمِيعِهُ عَلَى الْإِدَارَةِ وَإِنْ كَانَ الْأَقَلُّ: هُوَ الْمَدَارُ تَرْكُ كُلًّا عَلَى حَالِهِ وَزَكَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى سُنَّتِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ الْقَلِيلَ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا تَبَعًا لِلْكَثِيرِ.
وَمَنْ اكْتَرَى أَرْضًا لِلتِّجَارَةِ فَمَا فَضَلَ مِمَّا يُخْرِجُهُ بَعْدَ إخْرَاجِ عَشَرَةٍ أَوْ نِصْفَ عَشَرَةٍ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ مَا ابْتَاعَهُ لِلتِّجَارَةِ إذَا بَاعَهُ زَكَّى ثَمَنَهُ مَكَانَهُ إذَا مَرَّ بِهِ حَوْلٌ مِنْ يَوْمٍ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ وَمَا لَمْ يَبِعْهُ فَلَا تَقْوِيمَ عَلَيْهِ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَدِيرًا فَيَقَومُهُ إذَا مَرَّ بِهِ حَوْلٌ مِنْ يَوْمٍ أَخْرَجَ عُشْرَهُ أَوْ نِصْفَ عُشْرِهِ وَسَوَاءٌ وَافَقَ ذَلِكَ شُهْرَةُ الَّذِي يَقُومُ فِيهِ تُجَارُهُ أَوْ خَالَفَهُ [هَذِهِ] رَوَاهَا اصْبَغْ عَنْ ابْنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout