أَنَّهُ يَقُومُ كُلُّ عَامٍ وَيُزَكِّي نَضَّ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ لَمْ يَنْضِ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ عُمَرَ فِي قِضَّةِ حِمَّاسٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَكَانَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يُنْكِرُ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَأَشْهَبَ: أَنَّهُ إنْ نَضَّ لَهُ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ مِقْدَارُ نِصَابٍ مِنْ الْعَيْنِ قَوْمٌ سَائِرِ مَا بِيَدِهِ مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ وَإِنْ لَمْ يُكْمُلْ لَهُ النِّصَابُ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ لَمْ يَقُومْ حَتَّى يَنْضَّ نِصَابٌ وَمَا اُبْتِيعَ مِنْهَا لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ صَرِفَ إلَى الِاتِّخَاذِ وَالِاقْتِنَاءِ بَطَلَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَعَادَ إلَى أَصْلِهِ وَمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً لِلتِّجَارَةِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْإِدَارَةِ فَبَارَتْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَاضٌ بِجَبٍّ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ وَحَبْسُ السِّلْعَةِ سِنِينَ وَهُوَ بِتِلْكَ الْحَالِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يَبِيعَهَا وَيُزَكِّيَ لِعَامٍ وَاحِدٍ إذَا بَاعَهَا وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ عِنْدَ مَالِكٍ إذَا كَانَتْ مُدَارَةً بِخِلَافِهَا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مُدَارَةٍ وَإِنْ كَانَتْ الزَّكَاةُ جَارِيَةً فِيهَا كُلُّهَا لِأَنَّ الْمُدَارَةَ تُزَكَّى فِي كُلِّ عَامٍ وَغَيْرِ الْمُدَارَةِ إنَّمَا تُزَكَّى بَعْدَ الْبَيْعِ لِعَامٍ وَاحِدٍ.
وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ: إنَّ الْمَدِيرَ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ يَقُومُ فِي كُلِّ عَامٍ وَيُزَكَّى إذَا كَانَ تَاجِرًا وَمَا بَارَ وَمَا لَمْ يَبَرَّ مِنْ سِلْعَتِهِ إذَا نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ بَعْدَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا لِلتِّجَارَةِ سَوَاءٌ وَهُوَ قَوْلٌ صَحِيحٍ إلَى مَا فِيهِ مِنْ الِاحْتِيَاطِ لِأَنَّ الْعَيْنَ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ لَا نَمَاءَ لَهَا إلَّا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout