وَاحِدٌ فَحَسَنَ كُلُّ ذَلِكَ صَحِيحٌ عَنْ مَالِكٍ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَسْهَبَ وَسَحْنُونَ: أَنَّهُ يُزَكِّيهِ لِمَّا مَضَى مِنْ السِّنِينَ إلَّا أَنَّهُمْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْمَضْمُونِ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِ الْمَضْمُونِ فَيُوجِبُونَ الزَّكَاةَ فِي الْغُصُوبَاتِ إذَا رَجَعَتْ لِعَامٍ وَاحِدٍ وَالْأَمَانَاتِ وَمَا لَيْسَ بِمَضْمُونٍ عَلَى أَحَدٍ يُزَكِّي لِمَا مَضَى مِنْ السِّنِينَ وَهَذَا أَعْدَلُ أَقَاوِيلَ الْمَذْهَبِ.
وَمَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ جَعَلَ دَيْنَهُ فِي دِينِهِ إنْ كَانَ يَرْتَجِي قَضَاؤُهُ وَزَكَّى مَا بِيَدِهِ إنْ كَانَ نِصَابًا وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا وَمَنْ كَانَ بِيَدِهِ عَيْنٌ وَعَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ مِثْلُهُ سَقَطَتْ عَنْهُ الزَّكَاةُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مِنْ الْعُرُوضِ مَنْ يَفِي بِذَلِكَ الدَّيْنِ زَكَّى مَا بِيَدِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ عَرْضًا لِتِجَارَةٍ أَوْ لِقُنْيَةٍ وَكَذَلِكَ أَيْضًا يُجْعَلُ دَيْنَهُ فِي كِتَابَةِ مُكَاتَبِهِ وَقِيلَ فِي رَقَبَتِهِ وَكَذَلِكَ يَجْعَلُهُ فِي رَقَبَةِ مَدِيرِهِ وَقِيلَ: فِي خِدْمَتِهِ.
وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ عَرْضٌ وَعَيْنٌ جَعَلَ دَيْنَهُ فِي عِرْضِهِ وَزَكَّى عَيْنُهُ فَإِنْ كَانَ عَرْضُهُ لَا يَفِي بِدَيْنِهِ ضَمَّ أَلِيهِ مِنْ عَيْنِهِ مَا يَفِي بِدَيْنِهِ وَزَكَّى الْفَضْلُ إنْ كَانَ نِصَابًا بَعْدَ دَيْنِهِ.
وَكَذَلِكَ مَنْ جَعَلَ دَيْنَهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ وَفَضْلَ لَهُ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ وَمَنْ كَانَ بِيَدِهِ عَيْنٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بِقَدْرِ مَا بِيَدِهِ فَلَمَّا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَبْرَأَهُ رَبُّ الدَّيْنِ مِنْ دِيْنِهِ.
فَفِيهِ قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُزَكِّي مَا بِيَدِهِ فِي الْحَالِ وَهُوَ أَحَبُّ إلَى.
وَالْآخَرِ: أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا بَعْدَ سُقُوطِ دَيْنِهِ وَكَذَلِكَ إنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout