كُلِّ مَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ مِنْ قَرْضٍ اقْتَرَضَهُ وَأَخْرَجَهُ عَيْنًا مِنْ يَدِهِ أَوْ مِنْ ثَمَنِ سِلْعَةٍ كَانَتْ عِنْدَهُ لِلتِّجَارَةِ وَهُوَ غَيْرُ مُدِيرٍ فَبَاعَهَا بِدَيْنٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ فَإِذَا قَبَضَهُ زَكَاةً لِحَوْلٍ وَاحِدٍ وَسَوَاءٌ أَقَامَ حَوْلًا أَوْ احْوَالًا عِنْدَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ زَكَاتَهُ مِنْ غَيْرِهِ وَاحِبٌ إلَى أَنْ كَانَ عَلَى مَلَى أَنْ يُزَكِّيَهُ لِحَوْلِهِ وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ قَادِرًا كَانَ عَلَى أَخْذِهِ أَوْ غَيْرِ قَادِرٍ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَاَلَّذِي أَقُولُ بِهِ إنْ كَانَ عَلَى مَلَى قَدْ حَلَّ أَجَلُهُ فَتَرَكَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ إنَّ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ فَإِنْ كَانَ وَدِيعَةً وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنْ تَرَكَهُ عَلَى هَذَا الْحَالِ سِنِينَ ثُمَّ قَبَضَهُ زَكَاةً لِمَا مَضَى مِنْ الْأَعْوَامِ.
وَأَمَّا دَيْنُ التَّاجِرِ الْمَدِيرِ لِتِجَارَتِهِ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ إذَا كَانَ فِي مَلَى وَثِقَةٍ كَمَا يَقُومُ عُرُوضُ تِجَارَتِهِ لِأَنَّهُ يَنَضُّ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ وَلَا يَصِلُ إلَيْهِ نَاضًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَمَنْ هَاهُنَا صَارَ دَيْنُ الْمُدِيرِ وَعَرْضِهِ كَعَيْنٍ نَاضٍ كُلُّهُ وَإِنْ كَانَ دَيْنُ الْمُدِيرِ قَرْضًا لَمْ يُزَكِّهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ كَغَيْرِ الْمُدِيرِ.
وَأَمَّا الْمَالُ الثَّاوِي وَهُوَ: الْمَجْحُودُ الْمَغْصُوبُ وَالْمَدْفُونُ فِي صَحْرَاءَ وَالضَّائِعُ فِي مَفَازَةِ اوِ غَيْرِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ كَانَ يَئِسُ مِنْهُ صَاحِبُهُ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ سِنِينَ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ لِكُلِّ سَنَةٍ.
وَقَدْ قِيلَ: لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ لِمَا مَضَى وَإِنْ زَكَاةَ لِعَامِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout