وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِحَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ فِي الثَّانِي ضَمُّ الْأَوَّلُ إلَيْهِ وَزَكَّاهُ لِحَوْلِ الثَّانِي وَمَنْ اسْتَفَادَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً أُخْرَى فَضَمَّهُمَا اسْتَأْنَفَ بِهِمَا وَبِمَا ابْتَاعَ فِيهِمَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ ضَمِّهِمَا وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ إنْ ابْتَاعَ بِهِمَا سِلْعَةً فَبَاعَهَا عِنْدَ حُلُولِ حَوْلِ الْعَشَرَةِ الْأُولَى بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا فَالْعَشَرَةُ الْأُولَى وَمَا أَصَابَهَا مِنْ الْفَضْلِ وَذَلِكَ عَشَرَةٌ أُخْرَى فَنِصْفُ دِينَارٍ عَنْ الْعِشْرِينَ فَإِذَا تَمَّ حَوْلَ الْعَشَرَةِ الثَّانِيَةِ أَخْرَجَ زَكَاتَهَا وَزَكَاةُ فَضْلِهَا وَهُوَ نِصْفُ دِينَارٍ عَنْ الْعِشْرِينَ وَإِنْ بَاعَهُمَا بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ دِينَارًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَتِمَّ حَوْلَ الْعَشَرَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ مَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ إذَا قَسِمَ نِصْفَيْنِ عَلَى الْفَائِدَتَيْنِ لَمْ يَجِبْ فِي الْأُولَى زَكَاةٌ فَلِذَلِكَ رُدَّتْ إلَى حَوْلِ الثَّانِيَةِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَبَاعَهَا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْهَا وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا يَكُونُ دُونَ النِّصَابِ مِنْ الْوَرِقِ فَبَاعَهَا بَعْدَ حَوْلِ الْحَوْلِ عَلَيْهَا عِنْدَهُ بِنِصَابٍ مِنْ الذَّهَبِ زَكَاةً.
وَأَمَّا الْفَائِدَةُ فِي الْمَاشِيَةِ فَتُضَمُّ مَعَ كَمَالِ الْحَوْلِ إلَى النِّصَابِ أَبَدًا بِخِلَافِ الْعَيْنِ فَمَنْ اسْتَفَادَ مِنْ الْمَاشِيَةِ ثُمَّ اسْتَفَادَ مِنْ جِنْسِهَا فَائِدَةً أُخْرَى نَظَرْتْ فَإِنْ كَانَتْ الْفَائِدَةُ الْأُولَى نِصَابًا قَدْ أَتَى عَلَيْهَا حَوْلَ ضَمٍّ إلَيْهَا الِاخْرَى وَزَكَّاهَا بِحَوْلِ الِاوْلَى وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْأُولَى نِصَابًا حِينَ تَمَّ حَوْلَهَا ضَمُّهَا إلَى الثَّانِيَةِ وَاسْتَقْبَلَ بِهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمٍ أَفَادَ الثَّانِيَةَ كَانَتْ الثَّانِيَةُ نِصَابًا أَوْ لَمْ تَكُنْ إذَا كَانَ فِيهِمَا جَمِيعًا نِصَابُهُ وَسَيَأْتِي ذِكْرَ زَكَاةِ الْمَوَاشِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ الْكِتَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout