يَسْتَخْرِجُ مِنْ الْمَعَادِنِ فَإِنَّهُ يُزَكِّي عِنْدَ اسْتِخْرَاجِهِ كَمَا يَصْنَعُ بِالزَّرْعِ وَسِنْبَيْنِ زَكَاةِ الْمَعَادِنِ وَزَكَاةِ التِّجَارَاتِ فِي بَابَيهِمَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَسَوَاءٌ أَقَامَ الْمَالَ الْمُسْتَفَادَ بِالْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ سِنِينَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَمْ لَا، لَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَقْبِضَ ثُمَّ يَمُرَّ عَلَيْهِ فِي يَدِ قَابِضِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ لَهُ حَوْلٌ تَامٍّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَفَادُ بِالْمِيرَاثِ يَقَدَّرُ صَاحِبُهُ عَلَى قَبْضِهِ فَيَتْرُكُهُ عَامِدًا لِذَلِكَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ لِكُلِّ عَامٍ.
وَإِنْ حَبِسَ عَنْهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ حَتَّى يَقْبِضَ وَيَحَوِّلَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ بَعْدَ.
وَالْآخَرِ: أَنَّهُ يُزَكِّيهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ إذَا قَبَضَهُ. هَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي الْمِيرَاثِ وَالْوَدِيعَةِ وَسَائِرِ مَا لَا يَضْمَنُهُ غَيْرُ مَنْ هُوَ لَهُ: أَنَّ عَلَيْهِ فِيمَا اسْتَفَادَ مِنْ ذَلِكَ الزَّكَاةِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ إذَا كَانَ فِي ضَمَانِهِ لَا فِي ضَمَانِ مَنْ هُوَ عِنْدَهُ يُزَكِّيهِ لِمَا مَضَى مِنْ السُّنَنِ وَهَذَا أَصَحُّ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ سَحْنُونٌ وَهُوَ قَوْلُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ وَبِهِ آخِذَ.
وَأَمَّا الَّذِي يُزَكِّي لِعَامٍ وَاحِدٍ مِمَّا خَرَجَ مِنْ يَدِ مَالِكِهِ مِنْ الْعَيْنِ سَلَفًا أَوْ فِي سِلْعَةٍ لِتِجَارَةٍ ثُمَّ مَكَثَتْ عِنْدَهُ سِنِينَ ثُمَّ قَبَضَهُ فَهَذَا يُزَكِّي لِعَامٍ وَاحِدٍ وَأَمَّا رِبْحُ الْمَالِ عِنْدَ مَالِكٍ فَإِنَّهُ يُزَكِّي لِحَوْلِ مَا بِهِ اُسْتُفِيدَ كَمَالٌ بِيَدِ مَالِكِهِ مَرَّ بِهِ الْحَوْلُ وَهُوَ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ثُمَّ رَبِحَ فِيهِ رِبْحًا فِي آخِرِ الْحَوْلِ فَإِنَّ الرِّبْحَ يُزَكِّي مَعَ الْأَصْلِ وَسَوَاءٌ كَانَ أَصْلُ الْمَالِ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَوْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout