وَاللَّجْمُ وَالدَّوَى وَالسَّكَّاكِينِ وَالْمِرَاءُ وَمَا كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَأَمَّا حِلْيَةُ الْمُصْحَفِ وَالسَّيْفِ وَالْخَاتَمِ فَلَا زَكَاةَ فِي ذَلِكَ.
وَإِذَا كَانَتْ السُّيُوفُ وَالْمَصَاحِفُ وَالْخَوَاتُمُ لِلتِّجَارَةِ فَفِيهَا عَنْ مَالِكٍ رِوَايَتَانِ:
إحْدَاهُمَا: أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى تُبَاعَ فَتُزَكَّى أَثْمَانُهَا كَالْعُرُوضِ.
وَالْأُخْرَى: أَنَّهُ يُزَكِّي حُلَيْهَا وَزْنًا إذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ.
وَيُنْتَظَرُ بِالنُّصُولِ وَالْمَصَاحِفِ وَالْفُصُوصِ بَيْعُهَا ثُمَّ تُزَكَّى أَثْمَانَهَا بَعْدَ الْبَيْعِ إلَّا أَنْ تَكُونَ مُدَارَةً فَيُزَكِّي الْمَدِيرُونَ وَزْنُ الْحِلْيَةِ وَقِيمَةُ النَّصْلِ وَالْمُصْحَفِ وَالْفَصِّ كُلُّ عَامٍ وَكَذَلِكَ حَلَّى التِّجَارَةِ الْمُتَّصِلِ بِالْخَرْزِ وَالْحِجَارَةِ إذَا كَانَ فِي نَزْعِهِ ضَرَرٌ عَلَى صَاحِبِهِ.
وَسَنُفْرِدٍ لِزَكَاةِ التِّجَارَةِ بِالْعُرُوضِ بَابًا إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَالذَّهَبُ وَالْوَرِقُ إذَا لَمْ تُؤَدِّ زَكَاتُهَا فَهِيَ كَنْزٌ وَكُلُّ مَالٍ تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ مَدْفُونًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَدْفُونٍ.
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ فِي كِتَابِه مَا قَالَ وَحَسَبُكَ بِهِ وَعِيدًا.
وَجَائِزٌ أَنْ يُؤَدِّى عَنِ الذَّهَبِ وَرِقَّ وَعَنْ الْوَرِقِ ذَهَبَ بِقِيمَتِهَا فِي الصَّرْفِ وَقْتَ أَدَائِهَا وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَخْرُجَ عَنْ نِصْفِ دِينَارٍ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ وَيُضَمُّ مِنْهُ الْجَيِّدُ إلَى الدُّنِيِّ مِنْ جِنْسِهِ وَيُضَمُّ الذَّهَبَ إلَى الْوَرِقِ فِي الزَّكَاةِ وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى ضَمَّهُمَا بِالْأَجْزَاءِ لَا عَلَى صَرْفِ الْوَقْتِ.
وَتَفْسِيرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout