مُسْتَهْلَكًا فِي الْفِضَّةِ فَالزَّكَاةُ بِحَالِهَا وَاجِبَةٌ فِيهَا وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَا شَابَهَا لِأَنَّهُ لَغْوٌ لَا تَأْثِيرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ الَّذِي خَالَطَهَا مِنْ غَيْرِهَا جُزْءٌ يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهِ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ حِينَئِذٍ إلَّا بَعْدَ اعْتِبَارِ مَا فِي الدَّرَاهِمِ مِنْ الْوَرِقِ لَانَّهَا إذَا كَانَتْ هَكَذَا أَشْبَهَتْ الْحَلَّى مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْوَرَقِ الْمَنْظُومِ بِالْجَوَاهِرِ وَالْخَرْزِ فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ دُونَ مَا خَالَطَهُمَا وَكَذَلِكَ الِاعْتِبَارُ فِي مِقْدَارِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ وَمَبْلَغِ الصَّدَاقِ.
وَأَمَّا الْفِضَّةُ السَّوْدَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَالرَّدْئُ وَالْجَيِّدُ مِنْهَا وَمِنْ الذَّهَبِ فَسَوَاءٌ كَمَا أَنَّ رُدِئَ التَّمْرِ وَرَفِيعِهُ سَوَاءٌ وَسَوَاءٌ أَكَانَ الذَّهَبُ أَوْ الْفِضَّةَ مَضْرُوبًا أَوْ سَبَائِكَ أَوْ نَقْرًا مِنْ مِلَكٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الْمِقْدَارُ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَالزَّكَاةُ فِيهِ رُبْعُ عَشَرَةٍ إذَا حَالَ الْحَوْلُ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ حُلِيًّا لِتِجَارَةٍ غَيْرِ مَنْظُومٍ بِحِجَارَةٍ فَإِنْ كَانَ الْمَصُوغُ حُلِيًّا مُتَّخَذًا لِزِينَةِ النِّسَاءِ مِنْ كَسْبِهِنَّ أَوْ كَسْبِ أَوْلِيَائِهِنَّ أَوْ أَزْوَاجِهِنَّ لِزِينَتِهِنَّ وَلَمْ يَكُنْ لِتِجَارَةٍ وَلَا لِكِرَاءٍ سَقَطَتْ عَنْهُ الزَّكَاةُ.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْحَلَّى إذَا كَانَ لِرَجُلٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَإِذَا كَانَ لِامْرَأَةٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَكَذَلِكَ اُخْتُلِفَ فِي حَلَّى الْكِرَاءِ وَمَا صَنَعَ مِنْهُ لِيُفِرَ بِهِ مِنْ الزَّكَاةِ لَا لِزِينَةِ النِّسَاءِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ وَسَيَأْتِي ذِكْرَ زَكَاةِ الْحُلَى لِلتِّجَارَةِ فِي بَابِ زَكَاةِ التِّجَارَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَأَمَّا آنِيَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَمَكْرُوهٌ اتِّخَاذُهَا وَالزَّكَاةُ فِيهَا وَاجِبَةٌ وَصَاحِبُهَا فِي حَبْسِهَا آثِمٌ وَفِي حِلْيَةِ السُّرُوجِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout