إنْ كَانَ [يَسِيرًا إلَّا فِي الْوَقْتِ خَاصَّةً] فَدَلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ اسْتِحْبَابٌ وَذَهَبَ إسْمَاعِيلُ بْنُ اسْحَاقَ [الْقَاضِي] [وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ الْمَالِكِيِّينَ الْبَغْدَادِيِّينَ إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ .
وَيَكُونُ بِمَعْنِى مَا طَهُرَ غَيْرُهُ مِثْلَ الضُّرُوبِ وَالْقَئُولِ وَشِبْهِهِ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ُوََيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾، وَلمْ يُفَرِّقُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ بَيْنَ الْمَاءِ تَقَعُ فِيهِ النَّجَاسَةُ وَبَيْنَ النَّجَاسَةِ يَرُدُّ الْمَاءَ عَلَيْهَا رَاكِدًا كَانَ الْمَاءُ أَوْ غَيْرَ رَاكِدٍ.
يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" وَقَدْ رُوِيَ "لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَيْهِ فَغَيْرُ طَعْمِهِ أَوْ رِيحِهِ أَوْ لَوْنِهِ" وَيُكْرَهُ سُؤْرُ النَّصْرَانِيِّ وَسَائِرِ الْكُفَّارِ وَالْمُدْمِنِ خَمْرًا وَمَا اكْلَ الْجِيفُ وَمَنْ تَوَضَّأَ بِسُؤْرِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ النَّجَاسَةَ وَالْمَاءَ حَيْثُ مَا وُجِدَ صَافِيًا غَيْرَ مُضَافٍ فَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ حَتَّى يَصِحَّ أَنَّهُ قَدْ حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ وَتَغَيُّرُ الْمَاءُ بِالطِّينِ وَالْحَمْأَةِ فَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ حَتَّى يَصِحَّ أَنَّهُ قَدْ حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ وَتَغَيُّرُ الْمَاءُ مِمَّا لَا دَمَ لَهُ سَائِلٌ كَالْعَقْرَبِ وَالذُّبَابِ وَالْخَنَافِسِ وَالْجَنَادِبِ وَالزُّنْبُورِ وَبَنَاتٍ وَرْدَانٍ وَالْجَرَادُ فَلَا يَضُرُّ الْمَاءُ إنْ لَمْ يُغَيِّرْ رِيحَهُ فَانٍ انْتَنِ لَمْ يَتَوَضَّأْ بِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout