وَلَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ قَتَلَهُ الْكُفَّارُ فِي مَعْرَكَةِ الْحَرْبِ وَلَا يُغَسَّلُ وَيُدْفَنُ فِي ثِيَابِهِ إذَا مَاتَ فِي مَعْرَكَةٍ فَإِنْ حَمَلَ حَيًّا ثُمَّ مَرِضَ وَمَاتَ غُسْلٌ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ انْفَذَتْ مَقَاتِلُهُ فِي الْمَعْرِكَةِ.
وَاخْتُلِفَ فِي غُسْلِ مَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ أَجْنَبُ مِنْهُمْ فَقِيلَ يُغْسِلُ ذَلِكَ خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ الشُّهَدَاءِ وَقِيلَ: لَا يُغَسَّلُ عَلَى عُمُومِ السُّنَّةِ فِيهِمْ إذْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ عِبَادَةٌ وَيُصَلَّى عَلَى سَائِرِ الشُّهَدَاءِ كَالْمَطْعُونِ وَالْمَبْطُونِ وَمَنْ ذَكِرَ مَعَهُمَا وَيُغْسِلُونَ كَسَائِرِ الْأَمْوَاتِ وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا وَتَعْلَمُ حَيَاتُهُ وَكُرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الطِّفْلِ وَأَنْ تُحَرَّكَ وَعَطَسَ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا وَكَأَنَّهُ جَعَلَ حَرَكَتَهُ بَعْدَ وَضْعِهِ كَحَرَكَتِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مَا لَمْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا.
وَخَالَفَهُ ابْنُ وَهْبٍ فَقَالَ: إنْ عَلِمْت حَيَاتَهُ صَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ إلَّا أَنَّ الْأَكْثَرَ مِنْ الْفُقَهَاءِ يُورِثُونَهُ وَلَا يُورِثُونَ مِنْهُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا وَإِنْ كَانَ لِلطِّفْلِ أَبٌ مُسْلِمٍ صَلَّى عَلَيْهِ وَدَفِنَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
وَقَدْ قِيلَ: إنْ أَسْلَمَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ عَنْ مَالِكٍ وَلَا يُصَلِّي عَلَى الصَّبِيِّ يُسْبِّي وَحْدَهُ إلَّا أَنْ يَعْقِلَ الْإِسْلَامَ وَيُجِيبُ إلَيْهِ.
وَقَدْ رَوَى الْمَدْنِيُّونَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا وَاشْتَرَاهُ مُسْلِمٌ فَهُوَ عَلَى دِينِهِ وَمَنْ سَبِيَ مَعَ أَبَوَيْهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُهُمَا وَكَذَلِكَ إنْ سُبِيَ مَعَ أَحَدِهِمَا.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: انَّهُ إذَا وَلَدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout