كَبَّرَ فَيُكَبِّرُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَيُعْتَدُّ بِهَا مِنْ الْأَرْبَعِ ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يُكَبِّرَ بِتَكْبِيرِ الْإِمَامِ وَأَصْحَابِهِ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَيْضًا.
وَمَنْ فَاتَهُ بَعْضُ التَّكْبِيرِ قَضَى نُسْقًا مُتَتَابِعًا إلَّا أَنْ يَتْرُكَ الْمَيِّتَ وَلَا يَرْفَعُ فَيَأْتِي بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ الدُّعَاءِ وَالتَّكْبِيرِ وَلَيْسَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ قِرَاءَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ كُبَرَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: يَقْرَأُ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ الثَّانِيَةِ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَدْعُو لِلْمَيِّتِ بَعْدَ الثَّالِثَةِ وَهَذَا مَشْهُودٌ عَنْ الْعُلَمَاءِ الْمُدَنِيِّيْنَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.
وَلَيْسَ فِي الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "اجْتَهَدُوا لِأَخِيكُمْ فِي الدُّعَاءِ".
وَالِاجْتِهَادِ: إخْلَاصُ النِّيَّةِ لَهُ لَا الْإِكْثَارَ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ الدُّعَاءَ مِنْ قَلْبٍ لَاهُ وَلَا سَاهُ وَقَدْ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا أَصْحَابَهُ وَلَمْ يَكُنْ دُعَاؤُهُ وَلَا دُعَاؤُهُمْ شَيْئًا وَاحِدًا كُلٌّ يَدْعُو بِمَا حَضَرَهُ وَتَسِيرُ لَهُ فَمِنْ ذَلِكَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout