وَصَلَاةِ الِاسْتِقْسَاءِ سُنَةٌ مَسْنُونَةٌ اذَا اُحْتَبَسَ الْغَيْثُ فِي زَمَانِهِ أَوْ تَأَخَّرَ نُزُولَ مَاءِ السَّمَاءِ فِي أَوَانِهِ وَخَشْيَ النَّاسِ فَوَاتَ وَقْتِ زِرَاعَتِهِمْ أَوْ قُحِطَتْ زُرُوعَهُمْ فَخَافُوا هَلَاكَهَا يَبْرِزُونَ ضَحْوَةً فِي ثِيَابِ تَوَاضُعَ الَى حَيْثُ تُصَلَّى الْعِيدَ وَسُنَّتُهَا الْبُرُوزُ إلَيْهَا كَالْعِيدِ فَيُصَلِّي بِهِمْ امَامَهُمْ رَكْعَتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ وَلَا بُدَّ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّتَا الرَّكْعَتَيْنِ وَيَقْرَأُ بَعْدَهَا مَا شَاءَ مِنْ سُورِ الْمُفَصَّلِ وَلَا يَطُولُ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ تَكُونَ قِرَاءَتُهُ بِنَحْوِ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وَمَا قَرَأَ بِهِ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَحَسَنٌ وَالتَّكْبِيرُ فِيهَا كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ لَا كَالْعِيدِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجِلْسَةٍ كَمَا يَفْعَلُ فِي الْجُمُعَةِ هَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ.
وَقَدْ كَانَ مِنْ قَوْلِهِ: إنَّ الْخُطْبَةَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ كَالْجُمُعَةِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا ذَكَرْنَاهُ كَالْعِيدَيْنِ وَيَخْطُبُ عَلَى عَصًّا وَيُقْبَلُ عَلَى النَّاسِ فِي الْخُطْبَةِ بِوَجْهِهِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا أَوْ اشْرَفْ عَلَى الْفَرَاغِ أَعْلَمُهُمْ انَّهُ مُحَولُ رِدَاءَهُ تَأْسِّيًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَرَجَاءِ تَحْوِيلِ حَالِهِمْ إِلَى مَا يَرْجُونَهُ وَأَمَرَهُمْ بِتَحْوِيلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout