وَكُلُّ ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ وَكُلُّ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ الشَّمْسُ لَمْ تَنْجُلْ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَإِذَا خَسَفَتْ الشَّمْسُ نُودِي الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَوْ الصَّلَاةَ جَامِعَةً مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ لِأَنَّهَا لَا تُصَلَّى إلَّا فِي الْمَسْجِدِ فَيُصَلَّى بِهِمْ الْإِمَامُ بِغَيْرِ إقَامَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ يُكَبِّرُ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ يَقْرَأُ سِرًّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةِ نَحْوِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ يَرْكَعُ رُكُوعًا طَوِيلًا نَحْوَ قِرَاءَتِهِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ سُورَةً نَحْوِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ يَرْكَعُ نَحْوَ قِرَاءَتِهِ فِي الطُّولِ ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ تَامَّتَيْنِ غَيْرَ مُطَوَّلَتَيْنِ.
هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَطُولُ السُّجُودُ كَمَا يَطُولُ الرُّكُوعُ ثُمَّ يَقُومُ إلَى رَكْعَةٍ أُخْرَى مِثْلَهَا أَوْ دُونَهَا قَلِيلًا يَقْرَأُ فِيهَا بِنَحْوِ سُورَةِ النِّسَاءِ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَإِذَا رَفَعَ مِنْ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ قَرَأَ أَيْضًا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَنَحْوِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ وَأَيُّ سُورَةٍ قَرَأَ أَجْزَأَتْهُ وَالِاخْتِيَارُ عِنْدَ مَالِكٍ مَا وَصَفْنَا ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا وَيَتَشَهَّدُ وَيَدْعُو وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَيُسَلِّمُ وَلَا يَخْطُبُ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا وَلَكِنْ يُقْبَلُ عَلَى النَّاسِ فَيَذْكُرُهُمْ وَيَعِظُّهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَأَنَّ خَشِيَ التَّثْقِيلِ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ خَفَّفٌ مِنْ قِرَاءَتِهِ وَأَتَى بِالصَّلَاةِ عَلَى سُنَّتِهَا رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانَ وَلَا يَطُولُ رُكُوعُهُ بَعْدَ الْقِيَامِ الثَّانِي وَالرُّكُوعِ الْأَوَّلِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَطْوَلُ مِنْ الثَّانِي وَلَوْ كَانَ انْصِرَافُهُمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ مَعَ تَجْلِّي الشَّمْسِ كَانَ أَحْسَنُ وَإِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout