﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ فَإِنْ كَانَ إِمَامُهُ يَسْجُدُ فِي قَوْلِهِ يُسَئِمُونَ اتَّبَعَهُ.
وَالسُّجُودُ سُنَةً لِلتَّالِي وَلِلسَّامِعِ إِذَا كَانَ جَالِسًا إِلَيْهِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وُجُوبُ فَرْضٍ وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ كَمَا ذَكَرْنَا وَهُوَ عَلَى التَّالِي أَوْكَدَ مِنْ الْمُسْتَمِعِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ التَّالِي إمَامًا فِي الصَّلَاةِ فَيَشْتَرِكَانِ فِي ذَلِكَ.
وَلَاَ يَسْجُدُ أَحَدٌ لِلتِّلَاوَةِ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ وَمُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةِ وَيُكَبِّرُ لَهَا إنْ شَاءَ وَلَا تَشْهَدُ فِيهَا وَلَا تَسْلِيمَ وَلَا يَسْجُدُ فِي وَقْتٍ لَا تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ هَذَا قَوْلُهُ فِي مُوَطَّئِهِ وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ.
وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقْرَأَ فِي حِينٍ لَا صَلَاةَ فِيهِ فَإِنْ قَرَأَهَا فَلَا يَسْجُدُ وَلَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ السَّجْدَةِ فِي النَّافِلَةِ وَالْمَكْتُوبَةِ إذَا لَمْ يَخَفْ أَنْ يَخْلِطَ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ كَرَاهَةُ ذَلِكَ لِلْمُنْفِّرِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ لَا يُخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يَخْلِطَ عَلَى غَيْرِهِ أَنْ يَسْجُدَ لِأَنَّهُ لَا يَخْلِطُ عَلَيْهِمْ.
وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ الْإِمَامُ بِسُورَةٍ فِيهَا سَجْدَةً فِي الْمَكْتُوبَةِ وَيَسْجُدَ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ: وَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ وَمَنْ أَهْلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout