وَقَالَ مَالِكً: الْأَذَانُ بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ لَيْسَ مِنْ الْأَمْرِ الْقَدِيمِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ أَصْلُ الْأَذَانِ فِي الْجُمُعَةِ وَلَا يُجْزِئُ إلَّا مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ خُطْبَةٍ لِهَذَا اصْحٌ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ وَلَوْ خَطَبَ عَلَيَّ غَيْرُ طَهَارَةِ الْخُطْبَةِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا أَسَاءً وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ إذْ صَلَّى طَاهِرًا وَالْجِلْسَةُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ سَنَةً وَكَذَلِكَ الْجِلْسَةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْجِلْسَةَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ مُسْتَحَبَّةٌ لَا مَسْنُونَةٌ وَالسُّكُوتُ لِلْخُطْبَةِ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا وُجُوبُ سَنَةٍ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَسْكُتَ لَهَا مِنْ سَمِعَ وَمَنْ لَمْ يَسْمَعْ وَهُمَا إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ وَمَنْ تَكَلَّمَ حِينَئِذٍ فَقَدْ لَغَا وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِذَلِكَ وَالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَفِي الثَّانِيَةِ بِسَبْحِ إسْمِ رَبِّكَ الْأَعْلَى أَوْ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ أَوْ إذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ كُلَّ ذَلِكَ حَسَنٌ مُسْتَحَبٍّ أَوْ بِمَا شَاءَ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَتْرُكَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَلَوْ قَرَأَ غَيْرَهَا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَقَدْ أَسَاءَ.
وَلَوْ افْتَتَحَ الْإِمَامُ الْجُمُعَةَ بِعَدَدٍ تَامٍّ كَثِيرٍ ثُمَّ انْفَضُوا عَنْهُ حَاشًّا أَثْنَيْنِ سِوَاهُ أَتَمَّهَا جُمُعَةً.
وَقَدْ قِيلَ: لَا يَتِمُّهَا إلَّا بِعَدَدٍ تَصِحُّ بِهِمْ الْجُمُعَةُ وَإِلَّا أَتَمَّهَا ظُهْرًا.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ إذَا عَقَدَ مِنْهَا رَكْعَةً بِجَمَاعَةٍ تَجِبُ بِمِثْلِهَا الْجُمُعَةُ ثُمَّ انْفَضُوا عَنْهُ وَبَقِيَ وَحْدَهُ أَنَّهُ يُتِمُّهَا جُمُعَةً، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً أَضَافَ إلَيْهَا أُخْرَى وَاحِدَةً وَتَمَّتْ جُمُعَةً وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ فَقَدْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ وَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَحْدَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout