كَمَنْ شَهِدَ الْجُمُعَةَ عَلَى غَيْرِ غُسْلٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَيَجُوزُ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنْ يَغْتَسِلَ لَهَا بَعْدَ الْفَجْرِ وَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ الْغُسْلُ بِالرَّوَاحِ وَالطِّيِّبَ.
وَالتَّجَمُّلِ بِالثِّيَابِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ يُنْدَبُ إلَيْهَا مَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا.
وَوَقْتَ الْجُمُعَةِ وَقْتَ الظُّهْرِ وَلَا تَجُوزُ قَبْلَ الزَّوَالِ.
وَالْأَذَانِ الْوَاجِبِ لَهَا: إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَإِنْ أَذِنَ مُؤَذِّنٌ فِي صَوْمَعَةٍ وَأَذِنَ غَيْرِهِ بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ فَلَا بَأْسَ لِأَنَّهُ قَدْ عَمِلَ بِهِ قَدِيمًا فِي الْمَدِينَةِ، وَالْأَذَانِ الثَّانِي: أَوْكَدَ مِنْ الْأَوَّلِ وَعِنْدَهُ يَحْرُمُ الْبَيْعُ.
وَقَدْ قِيلَ: لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ مِنْ وَقْتِ جُلُوسِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى تُصَلَّى الْجُمُعَةُ.
وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِك: قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بَعْدَ التَّأْذِينِ الْأَوَّلِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ تَأْذِينَانِ فَزَيْدٌ الثَّالِثَ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ بَعْدَ التَّأْذِينِ الَّذِي بَعْدَ قُعُودِ الْإِمَامِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مِثْلُهُ، وَزَادَ: فَأَمَّا التَّأْذِينُ الْأَوَّلُ فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا إلَّا أَنْ يَتْرُكَ احْتِيَاطًا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سَأَلْت مَالِكًا غَيْرَ مَرَّةٍ فَقَالَ: إنَّمَا هُوَ التَّأْذِينُ الَّذِي هُوَ بَعْدَ قُعُودِ الْإِمَامِ وَهُوَ فِي سَائِرِ النَّهَارِ قَبْلَ وَبَعْدَ جَائِزٍ.
وَالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ خُطْبَتَانِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجِلْسَةٍ خَفِيفَةٍ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيَجْلِسُ فِي أَوَّلِ الْخُطْبَةِ مُنْتَظِرًا لِلْآذَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout