الصَّوْتُ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ الْمَسَافَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَتَجِبُ الْجُمُعَةُ أَيْضًا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى إذَا كَانَتْ الْقَرْيَةُ كَثِيرَةً فِيهَا سُوقٌ وَجَامِعٌ وَأَزِقَّةً وَعَدَدٌ تُقَامٍ بِهِ الْجُمُعَةُ عِشْرُونَ وَلَمْ يُحَدَّ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَحُدَّ فِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ثَلَاثِينَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ حَدٍّ فِي ذَلِكَ أَرْبَعِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: خَمْسِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: تَجُوزُ بِثَلَاثَةٍ سِوَى الْإِمَامِ وَلِغَيْرِهِمْ فِي ذَلِكَ أَقَاوِيلُ غَيْرُ هَذِهِ وَالِاحْتِيَاطِ فِي هَذَا أَوْلَى.
وَلَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ فِي الْقُرَى الصِّغَارِ وَلَا عَلَى أَهْلِ الْعَمُودِ وَالْقِيَاطِينَ.
وَلِلْجُمُعَةِ شُرُوطٌ هِيَ فَرَائِضُهَا لَا تَتِمُّ إلَّا بِهَا وَهِيَ: الْمِصْرَ، أَوْ مَا يُشْبِهُهُ مِنْ دِيَارِ الْإِقَامَةِ، وَالْإِمَامِ، وَالْخُطْبَةِ، وَالْجَمَاعَةِ، وَالْوَقْتُ، وَالْيَوْمِ وَالْمَسْجِدِ عِنْدَ مَالِكٍ أَوْ مَكَانِهِ إنْ عَدَمَ.
وَتَصِحُّ الْجُمُعَةُ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ وَلَا تَصِحُّ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ وَلَا بِغَيْرِ جَمَاعَةٍ وَلَا بِغَيْرِ إمَامٍ مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِهَا إلَّا لِمَأْمُومٍ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْهَا وَلَا تُصَلِّي إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ فِي يَوْمِهَا وَلَا تُصَلِّي إلَّا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي رِحَابِهِ أَوْ الطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ دُونَ مَا يَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ دُخُولِهِ.
وَالْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ سَنَةً وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ لِدَلَائِلِ قَدْ بَيِّنَتُهَا فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ وَلَا يَغْتَسِلُ لَهَا أَحَدٌ قَبْلَ الْفَجْرِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكِ الْغُسْلِ لَهَا إلَّا مَعَ الرَّوَاحِ إلَيْهَا فَإِنْ اغْتَسَلَ لَهَا بَعْدَ الْفَجْرِ وَرَاحَ إلَيْهَا كُرِهَ لَهُ مَالِكٌ رَوَاحُهُ ذَلِكَ الْوَقْتُ وَأَجْزَأَهُ غَسْلُهُ لَهَا لِاتِّصَالِهِ بِالرَّوَاحِ.
وَاَلَّذِي يُسْتَحَبُّهُ مَالِكٌ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَرُوحَ فِي الْوَقْتِ الْمَعْهُودِ وَإِنْ تَأَخَّرَ رَوَاحُهُ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِغَسْلِهِ أَعَادَ غَسْلَهُ فِي حِينِ رَوَاحِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout