رَكَعَاتٍ أَوْ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ صَلَّى الْعِشَاءُ صَلَاةً حَضَرَ لِأَنَّ الْمَغْرِبَ لَا يُقْصُرُ وَقَدْ اُغْتَرَقَتْ مَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا آخِرَ الْوَقْتِ لِأَوَّلِ الصَّلَاتَيْنِ وَهُمْ الْأَكْثَرُ.
وَسَنَذْكُرُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ ذَلِكَ مَا نُبَيِّنَ بِهِ الصَّوَابُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَمَنْ سَافَرَ نَهَارًا وَهُوَ نَاسٌ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَخَرَجَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ النَّهَارِ قَدْرُ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ صَلَّاهُمَا جَمِيعًا صَلَاةَ سَفَرٍ وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ النَّهَارِ قَدْرُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ رَكْعَةٍ صَلَّى الظُّهْرَ صَلَاةَ حَضَرَ وَالْعَصْرُ رِكْتَيْنِ وَإِنْ سَافَرَ لَيْلًا نَاسِيًا لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَخَرَجَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ اللَّيْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَدْرُ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ صَلَّى الْمَغْرِبُ ثَلَاثًا لِأَنَّهَا لَا تَقْصُرُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ لِإِدْرَاكِهِ مِنْهَا فِي وَقْتِهَا رَكْعَةً.
فَإِنْ سَافَرَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ اللَّيْلِ قَدْرُ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ أَوْ أَدْنَى إلَى رَكْعَةٍ وَهُوَ نَاسٌ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَذَكَرَهُمَا حِينَئِذٍ فَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ.
فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ صَلَاةً حَضَرَ لِأَنَّهُ يُقَدَّمُ الْمَغْرِبُ عَلَيْهَا فَيَنْقَضِي لَهُ الْوَقْتُ وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا فَيَلْزَمُهُ التَّمَامُ فِيهَا وَهَذَا هُوَ الْأَوْلَى عِنْدَنَا وَالْأَحْوَطُ.
وَرُوَى عَنْهُ أَنَّهُ يُصَلِّيهَا صَلَاةَ سَفَرٍ اعْتِبَارًا بِالْحَائِضِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ عَلَى أَصْلِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي مُسَافَرَةِ طَهُرَتْ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهَا مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَأَصْبَغُ: تُصَلِّي الْعِشَاءَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا لِلْمَغْرِبِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout