مِنْهَا مُتَّصِلًا أَوْ مَا يُشْبِهُ الِاتِّصَالَ وَكَذَلِكَ يَقْصُرُ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ وَلَوْ احْتَاطَ فَبَلَغَ الْمِصْرَ وَأَتَمَّ فِي بَقِيَّةٍ مِنْ الْوَقْتِ كَانَ أَحَبُّ إلَيَّ.
وَقَدْ قِيلَ: لَا يَقْصُرُ حَتَّى يَبْلُغَ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ إنْ كَانَ مَوْضِعُهُ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الْجُمُعَةُ وَإِلَّا فَيُقْصُرُ إذَا بَرِزَ.
وَعَلَى الْمُسَافِرِ أَنْ يَنْوِيَ الْقَصْرَ فِي حِينِ الْإِحْرَامِ فَإِنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةُ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ ثُمَّ عَزَمَ عَلَى الْمَقَامِ فِي أَضْعَافِ صَلَاتِهِ جَعْلَهَا نَافِلَةً وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى صَلَاةً مُقِيمً.
قَالَ الْأَبْهَرِيُّ وَابْنُ الْجَلَّابِ: هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اسْتِحْسَانٌ وَلَوْ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ وَأَتَمَّهَا أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ وَهُوَ عِنْدِي كَمَا قَالَا لِأَنَّهَا ظَهْرُ سَفَرِيَّةٌ أَوْ حَضَرِيَّةٌ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الصَّلَوَاتِ الْخُمْسَ.
وَمَنْ صَلَّى مُقِيمٌ أَتَمَّ وَكَذَلِكَ إنْ أَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً أَتَمَّ فَإِنْ نَوَى إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا أَتَمَّ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ الْقَصْرُ وَمَا لَمْ يَنْوِ الْمُسَافِرُ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ قَصْرٍ إلَّا أَنْ يَمُرَّ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ وَمَنْزِلِهِ [وَنِيَّةُ الْمُسَافِرِ إقَامَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَمَا دُونَ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ حُكْمِ السَّفَرِ] .
وَمَنْ سَهَا عَنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي سَفَرِهِ وَقَدَّمَ الْحَضَرِ مِنْ يَوْمِهِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ مِقْدَارُ خَمْسِ رَكَعَاتٍ صَلَّاهُمَا جَمِيعًا حَضْرِيَّتَيْنِ وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ مِقْدَارُ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا صَلَّى الظُّهْرَ سَفَرِيَّةً وَالْعَصْرُ حَضَرِيَّةً مَتَى مَا ذَكَرَهُمَا وَإِنْ قَدِمَ وَبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ اللَّيْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَرْبَعُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout