الْكَثِيرِ وَأَمَّا الْيَسِيرُ مِنْ الدَّمِ فَلَا تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ.
وَالدِّمَاءُ كُلُّهَا عِنْدَ مَالِكٍ سَوَاءٌ وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ.
وَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ يَجْعَلُ دَمَ الْحَيْضِ كَالْبَوْلِ وَيُرْوِيهِ عَنْ مَالِكٍ وَالنَّجَاسَاتِ كُلِّهَا سِوَى الدَّمِ إذَا دَخَلَ الْمُصَلِّي بِشَيْءٍ مِنْهَا فِي صَلَاتِهِ نَاسِيَاثِمَ رَآهَا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ طَرْحُ الثَّوْبِ عَنْهُ قَطْعَ صَلَاتِهِ وَأَخَذَ ثَوْبًا أَوْ غَسْلَ النَّجَاسَةِ عَنْهُ وَاسْتَأْنَفَ صَلَاتَهُ وَإِنْ أَمْكَنَهُ طَرْحُهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ طَرْحُهُ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَنْ رَأَى نَجَاسَةً فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَقْطَعْهَا وَتَمَادَى فِيهَا ثُمَّ أَعَادَهَا فِي الْوَقْتِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَعَادَهَا أَيْضًا فِي الْوَقْتِ اسْتِحْبَابًا وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكُ الْإِعَادَةِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ أَعَادَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي تَمَادِي الَّذِي يَرَى فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ رَأَى عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ مَعَ ذَلِكَ فَقَوْلٌ لَا وَجْهَ لَهُ يُغْنِي ظَاهِرُهُ عَنْ الْقَوْلِ فِي رَدِّهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: إنْ تَعَمَّدَ تَرْكُ الْإِعَادَةِ أَعَادَ أَبَدًا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فَقَوْلٌ صَحِيحٍ فِي إيجَابِ الْإِعَادَةِ عَلَى مَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ عَامِدًا وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَالْمُغِيرَةُ الْمَخْزُومِيُّ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ كِنَانَةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا فِيمَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ عَامِدًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ثَوْبٍ طَاهِرٍ أَنَّهُ يُعِيدُ أَبْدًا.
وَأَمَّا أَشْهَبُ فَقَالَ: لَا يُعِيدُ الْمُتَعَمِّدُ وَلَا النَّاسِي لِذَلِكَ إلَّا فِي الْوَقْتِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout