ثِيَابُهُ طَاهِرَةٌ وَمَوْضِعٌ وُقُوفُهُ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودُهُ طَاهِرٌ كُلِّ ذَلِكَ وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ بِثَوْبٍ نَجِسٍ وَلَا عَلَى ثَوْبٍ نَجِسٍ وَلَا عَلَى ارْضٍ أَصَابَهَا نَجَاسَةً وَسَوَاءٌ يَبِسَتُ أَوْ لَمْ تَيْبَسْ حَتَّى يُطَهُرَهَا الْمَاءُ وَغَسْلَ النَّجَاسَةَ مِنْ الثِّيَابِ وَالْبَدَنِ وَمَوْضِعِ الصَّلَاةِ سُنَّةً مُؤَكَّدَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَقَدْ قِيلَ إنَّ ذَلِكَ فَرْضٌ وَالْقَائِلُونَ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْ السَّلَفِ أَكْثَرُ وَلِذَلِكَ رَأَى مَالِكُ الْإِعَادَةِ عَلَى مَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ مَادَامٍ فِي الْوَقْتِ لَا غَيْرَ طَلَبًا لِلْكَمَالِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا فِيمَنْ اخْطَأَ الْقِبْلَةَ وَكَذَلِكَ مَنْ صَلَّى عِنْدَهُ عَلَى مَوْضِعٍ نَجِسٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مَا يَسْتُرُهُ.
وَكُلُّ ثَوْبٍ طَاهِرٍ فَجَائِزُ الصَّلَاةِ بِهِ وَعَلَيْهِ مَالِمٌ يَكُنْ حَرِيرًا وَالصَّلَاةُ فِي ثَوْبِ الْحَرِيرِ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرُهُ أَوْلَى مِنْ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ النَّجِسِ وَفِي هَذَا بَيْنَ اصْحَابِ مَالِكٍ اخْتِلَافٌ كَثِيرٍ وَهَذَا أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي ذَلِكَ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ثَوْبًا فِيهِ نَجَاسَةٌ صَلَّى فِيهِ وَلَمْ يُصَلْ عُرْيَانًا وَأَعَادَ فِي الْوَقْتِ وَيُعِيدُ مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبِ الْحَرِيرِ صَلَاتُهُ إذَا وُجِدَ غَيْرُهُ فِي الْوَقْتِ اسْتِحْبَابًا.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّ مَنْ لَمْ يَسْتُرِ عَوْرَتَهُ فِي الصَّيلَاةِ إلَّا ثَوْبَ الْحَرِيرِ وَحْدَهُ وَهُوَ وَاجِدٌ غَيْرُهُ أَعَادَ صَلَاتَهُ أَبَدًا فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ لِأَنَّهُ اسْتِبَاحَهَا بِمَا قَدْ نَهَى عَنْهُ فَفَسَدَتْ.
وَقَدْ قِيلَ: مَنْ صَلَّى عَلَى ثَوْبٍ حَرِيرٍ أَوْ ثَوْبٍ حَرِيرٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهُ.
وَمَنْ رَأَى عَلَى ثَوْبِهِ دَمًا يَسِيرًا مَضَى عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا قَطِعَ صَلَاتِهِ وَغَسْلَ ثَوْبِهِ أَوْ لِبِسِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout