فِي ذَلِكَ فَقِيلَ: إنَّهُ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ.
وَقِيل: إِنَّهُ فَرَضٌ فِي الْجُمْلَةِ وَلَيْسَ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ وَلَكِنَّهُ مِنْ سُنَنِهَا.
وَالاوْلُ أَصَحُّ فِي النَّظَرِ لِإِجْمَاعِهِمْ أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ فَرِيضَةٌ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا وَمِنْ نُبَالِي تَقَدَّمَ فَرْضُهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بِعَيْنِ الصَّلَاةِ إذْ هُوَ مِنْ فَرَائِضِهَا وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي كَابِ التَّمْهِيدِ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَجَمَّلَ بِأَحْسَنِ الثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَكْمَلُ ذَلِكَ وَأَفْضَلُهُ وَأَحْسَنَهُ زَيْنُهُ كَالرِّدَاءِ وَشِبْهِهِ وَإِذَا لَمْ يَجِدْ الْمُسَافِرُ أَوْ غَيْرَهُ مَا يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ كَمَا صَلَّى عُرْيَانًا قَائِمًا كَمَا يُصَلِّي غَيْرَ الْعُرْيَانِ وَالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ لَا يُجْزَىءُ أَحَدًا أَنْ يُصَلَّى جَالِسًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ فَإِنْ كَانَ الْعُرَاةُ جَمَاعَةً صَلُّوْا أَفْذَاذًا فَأَنْ كَانُو فِي لَيْلٍ مُظْلِمٍ صَلُّوْا جَمَاعَةً وَتَقَدَّمُهُمْ أَحَدُهُمْ.
وَقَدْ قِيلَ: أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ نَهَارًا جَمَاعَةً يَغْضُونَ أَبْصَارَهُمْ وَيَقُومُ إمَامُهُمْ وَسَطَهُمْ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ.
وَإِنْ وُجِدَ الْعُرْيَانُ مَا يُوَارِي بِهِ أَحَدٌ فَرَجَيْهُ وَارَى قَبْلَهُ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُوَارِي أَيْ فَرْجَيْهُ شَاءَ وَمَنْ وُجِدَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ عُرْيَانُ ثَوْبًا اسْتَتَرَ بِهِ وَابْتَدَأَ صَلَاتُهُ وَلَمْ يَبْنْ وَإِنْ وَجَدَهُ فِي الْوَقْتِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَلَوْ صَلَّتْ الْأَمَةُ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهَا إعَادَةٌ وَأَمَّا الْحُرَّةُ فَتَعِيدَ.
وَاخْتُلِفَ فِي قَدَمِ الْمَرْأَةِ فَقِيلَ: هِيَ عَوْرَةُ.
وَقِيلَ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ.
وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَيَلْزَمُ الْمُصَلِّي أَنْ تَكُونَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout