وُلَاةُ الْمَقْتُولِ خَطَأً غَائِبًا وَبَعْضُهُمْ حَاضِرًا وَأَرَادَ الْحَاضِرُ أَنْ يَقُومَ بِحَقِّهِ فِي ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ لَهُ شَيْءٌ حَتَّى يَحْلِفَ خَمْسِينَ يَمِينًا كَانَ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ يَأْخُذُ نَصِيبَهُ وَكُلُّ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنْ شُرَكَائِهِ فِي مِيرَاثِ الْمَقْتُولِ حَلَفَ بِمِقْدَارِ نَصِيبِهِ مِنْ عَدَدِ الِايِمَانِ نِصْفًا كَانَ أَوْ ثُلُثًا أَوْ سُدُسًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لِأَنَّ الدَّمَ قَدْ ثَبَتَ بِالْقَسَامَةِ الْأُولَى فَانْ وَقَعَ عَلَيْهِ كَسْرٌ مِنْ الْيَمِينِ اسْتَتَمَّتْ الْيَمِينُ عَلَيْهِ الَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ غَيْرُهُ فَيُجْبَرُ الْكَسْرُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ الْيَمِينِ وَقَدْ قِيلَ تَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ كُلِّهُمْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ قَسَامَةً وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْجِرَاحِ قَسَامَةٌ إلَّا فِي مَا آلَ إلَى النَّفْسِ وَلَيْسَ فِيمَنْ قُتِلَ فِي زِحَامٍ أَوْ وُجِدَ مَقْتُولًا فِي مَحَلَّةٍ أَوْ عَلَى بَابِ قَوْمٍ قَسَامَةٍ وَلَا دِيَةٍ وَإِذَا اقْتَتَلَتْ فِئْتَانِ ثُمَّ افْتَرَقَتَا عَلَى قَتِيلٍ فَفِيهَا لِمَالِكٍ قَوْلَانِ احْدُهُمَا أَنَّهُ لَا قَوَدَ فِيهِ وَفِيهِ الدِّيَةُ عَلَى الْفِئَةِ الَّتِي نَازَعَتْهُ إذَا كَانَ مِنْ الْفِئَةِ الْأُخْرَى وَانْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَدِيَتُهُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا وَالْقَوْلُ الْآخَرُ انْ وُجُودُهُ بَيْنَهُمَا مَقْتُولًا لَوْثٌ يُوجِبُ الْقَسَامَةَ لِوَلَاتِهِ فَيُقْسِمُونَ عَلَى مَنْ ادَّعَوْا قَتَلَهُ عَلَيْهِ وَيَقْتُلُونَهُ وَيَسْتَجْلِبُ الَّذِينَ تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْقَسَامَةُ إلَى الْمِصْرِ لِيَحْلِفُوا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ الْأَكْبَرِ إذَا كَانُوا عَلَى الْعَشَرَةِ الْأَمْيَالِ وَنَحْوِهَا فَانَ بَعْدُوًّا عَنْ الْمِصْرِ لَمْ يَسْتَجْلِبُوا وَحَلَفُوا فِي جَوَامِعِهِمْ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وَعَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ إلَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَعْمَالِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَبَيْتِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout