أَيْضًا: أَنَّهُمْ يَحْلِفُونَ كُلُّهُمْ وَانْ زَادَ عَدَدَ الْإِيمَانِ عَلَى خَمْسِينَ يَمِينًا ثُمَّ يَسْتَحِقُّونَ الدَّمَ فَانَ ارَادُوا الْقِصَاصَ اقْتَصُوا وَإِنْ أَرَادُوا الْعَفْوَ كَانَ ذَلِكَ لَهُمْ وَانٍ صَالِحُوا الْقَاتِلُ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ مَوْرُوثٌ بَيْنَهُمْ وَيَضْرِبُ قَاتِلُ الْعَمْدِ مِائَةً وَيَسْجَنُ سُنَةً وَلَا يُقْسَمُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ إلَّا عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَثُرَ عَدَدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَيَضْرِبُ الْبَاقُونَ مِائَةَ مِائَةٍ وَيَسْجُنُونَ سَنَةً كَامِلَةً فَإِنْ نَكَلَ الْمَدْعُونَ الدَّمَ عَنْ الْقَسَامَةِ أَوْ نَكَلَ بَعْضُهُمْ فَقَدْ اخْتُلِفَ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ لِمَنْ بَقِيَ أَنْ يَحْلِفُوا وَيَسْتَحِقُّوا أَنْصِبَاءَهُمْ مِنْ الدِّيَةِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ إذَا نَكَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ نَكَلُوا كُلُّهُمْ وَرَدَّتْ الِايْمَانُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَلَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ الدِّيَةِ وَأَصَحُّ شَيْءٌ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ فِي مُوَطِّئِهِ انَّهُ مَتَى مَا نَكَلَ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ وَاحِدٌ مِمَّا يَجُوزُ عَفْوُهُ لَوْ عَفَا فَلَا سَبِيلَ الَى الدَّمِ وَتُرَدُّ الِايِمَانِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا سَقَطَتْ عَنْهُ الدَّعْوَى وَانْ نَكَلَ حَبْسَ حَتَّى يَحْلِفَ وَانٍ لَمْ يَنْكُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَأَقْسِمُوا كُلُّهُمْ وَوَجَبَ الْقَوَدُ لَهُمْ ثُمَّ عَفَا بَعْضُهُمْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ أَرَادَ الْعَفْوَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَبِيلٌ الَى الدَّمِ وَوَجَبَ لِمَنْ لَمْ يَعْفُوا أَنْصِبَاءَهُمْ مِنْ الدِّيَةِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْوُلَاةُ لِلدَّمِ بَنِينٍ أَوْ بَنِي بَنِينٍ أَوْ أُخُوَّةٍ أَوْ بَنِي أُخُوَّةٍ فَإِنْ كَانُوا عُمُومَةً أَوْ بَنِي عُمُومَةَ فَنَكَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَنْ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ فَفِيهَا لِمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ لِمَنْ بَقِيَ أَنْ يُقْسِمُوا وَيَقْتُلُوا نَفْسًا مِنْهُمْ وَالْآخَرُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout