إلَّا عَلَى الِابْوَيْنِ وَالْجَدِّ لَا غَيْرَ فِي قَتْلِ تُقَارُنِهِ شُبْهَةُ الْأَدَبِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا قَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى قَتَادَةِ الْمُدْلِجِيِّ إذْ حَذَفَ ابْنُهُ بِالسَّيْفِ أَدَبًا وَغْضَهَا فَنَزَى مِنْ جُرْحِهِ فَمَاتَ وَتَغَلَّظُ الدِّيَةُ عَلَيْهِمَا مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُمَا فَضْلُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ الَّى أَنْ تَبْلُغَ دِيَةً وَثُلُثًا وَلَا تُزَادُ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ انَّهُ لَا تُغَلِظُ الدِّيَةُ إلَّا فِي الِابِلِ خَاصَّةً وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ أَيْضًا فِي كَيْفِيَّةِ تَغْلِيظِهَا عَنْهُ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا انَّهُ تَقُومُ دِيَةُ الْخَطَأِ وَدِيَةُ التَّغْلِيظِ وَيَنْظُرُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْقِيمَةِ فَيُجْعَلُ ذَلِكَ جُزْءًا زَائِدًا عَلَى دِيَةِ الذَّهَبِ أَوْ الْوَرَقِ
وَالْآخَرِ انْهَا تَقُومُ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ مِنْ الِابِلِ فَيَلْزَمُ أَهْلُ الْوَرِقِ اوِ الذَّهَبِ قِيمَتُهَا بَالِغًا مَا بَلَغَتْ مَا لَمْ تَنْقُصْ عَنْ أَلْفِ دِينَارٍ أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَالدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةِ عَلَى الْقَاتِلِ خَاصَّةً فِي مَالِهِ وَتَغَلَّظُ الدِّيَةُ عَلَى الَّابِ وَالْجَدِّ فِي الْجِرَاحِ عِنْدَ مَالِكٍ كَمَا تَغَلَّظُ فِي النَّفْسِ وَلَا يُقْبَلُ فِي الدِّيَاتِ مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ وَرِقٍّ وَلَا مِنْ اهْلِ الْوَرِقِ ذَهَبٌ وَلَا إبِلٌ وَلَا يُقْبَلُ مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ إلَّا الْإِبِلَ وَلَا تَكُونُ الدِّيَةُ غَيْرَ الْإِبِلِ وَالذَّهَبِ الْوَرِقُ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ اهْلِ الْمَدِينَةِ وَفِي الْمَدِينَةِ جَمَاعَةٌ تُخَالِفُهُمْ فِي ذَلِكَ وَدِيَاتِ النِّسَاءِ الْحَرَائِرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَاتِ الرِّجَالِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout