كُلُّ مَا يُمْكِنُ فِيهِ الْقِصَاصُ مِنْ الْجِرَاحِ وَلَمْ يَكُنْ مَخُوفًا مِنْهُ التَّلَفُ فَالْقِصَاصُ فِيهِ إذَا تَكَافَأَتْ الدِّمَاءُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا وَالْمَخُوفَاتِ مِنْ الْجِرَاحِ الَّتِي لَا قِصَاصَ فِيهَا عِنْدَ مَالِكِ الْجَائِفَةِ وَالْمَأْمُومَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْمُوضِحَةِ وَالْهَاشِمَةِ وَاخْتُلِفَ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الْقَوَدِ فِي الْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْأَشْهُرُ عَنْهُ أَنَّ الْقَوَدَ فِي الْمُوضِحَةِ وَلَا تَكُونُ الْمُوضِحَةُ إلَّا فِي الرَّأْسِ وَفِي آخِرِ الْفَكِّ الْأَعْلَى دُونَ الْأَسْفَلِ وَسُنْبَيْنِ مَعَانِي الْجِرَاحِ فِي بَابِ عَقْلِهَا انْ شَاءَ اللَّهُ وَكَسْرَ الْفَخِذِ مَخُوفٌ لِاتِّصَالِهِ بِالْبَطْنِ وَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ فِي مَعْنَى الْجَائِفَةِ لَا قَوَدَ فِيهِ وَفِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَكَذَلِكَ كَسْرُ الْيَدِ لِاقْصَاصٍ فِيهِ وَفِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَكَذَلِكَ إذَا بَطَلَ الْفَخِذُ أَوْ بَطَلَتْ الْيَدُ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يَرَى فِي كَسْرِ الْفَخِذِ الْقَوَدِ وَلَا قَوَدَ فِي التَّرْقُوَةِ وَلَا وَفِي الضِّلْعِ إذَا كَسَرَتَا وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي الْقَوَدِ مِنْ قَطْعِ اللِّسَانِ أَوْ بَعْضِهِ فَقِيلَ عَنْهُ فِيهِ الْقَوَدُ وَقِيلَ لَا قَوَدَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَضْبِطُ مَا يُقْطَعُ مِنْهُ وَمَا لَا يُمْنَعُ مِنْ الْكَلَامِ وَمَا عَدَى مَا ذَكَرْنَا فِيهِ الْقَوَدُ بَعْدَ افَاقَةِ الْمَجْرُوحِ وَاسْتِقْرَارِ أَمْرِهِ عَلَى مَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ وَلَا يُسْتَقَادُ مِنْ جُرْحٍ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّ آلَ الْجُرْحُ الَى نَفْسِ الْجُرُوحِ قَتْلَ الْجَارِحِ وَإِنْ سَرَى أَلَمَ الْجُرْحِ إلَى مَا هُوَ أَزْيَدُ مِنْهُ ثُمَّ انْدَمَلَ بَعْدَ ذَلِكَ قَيَّدَ مِنْ الْجَارِحِ بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ فَإِنْ سَرَى الَّى مِثْلَ مَا سَرَى إلَيْهِ جُرْحَ الْمَجْرُوحِ كَانَ بِهِ وَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ كَانَ هَدَرًا وَإِنْ قَصَرَ عَنْهُ ضَمِنَ أَرْشَ الزِّيَادَةِ السَّارِيَةِ وَإِنْ شَجَّهُ مُوضِحَةً
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout