يَخْتَلِفُ قَوْلُهُ إنَّهُ إذَا كَانَ الْجُرْحُ وَالْقَتْلُ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ لَا يُجْرَحُ وَيُقْتَلُ وَلَوْ جَرَحَهُ خَطْئًا ثُمَّ قَتَلَهُ عَمْدًا عَقْلَ الْجُرْحِ وَأُقْيدَ مِنْهُ وَلَوْ جَرَحَهُ عَمْدًا ثُمَّ قَتَلَهُ خَطَأً أَقْيَدَ مِنْ الْجُرْحِ وَكَانَتْ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِذَا شَهِدَ شُهُودٌ عَلَى رَجُلٍ بِقَتْلِ رَجُلٍ فَأَقَرَّ غَيْرَ الشُّهُودِ بِقَتْلِ ذَلِكَ الرَّجُلِ فَأَوْلِيَاؤُهُ مُخَيَّرُونَ فِي مَنْ شَاءُوا مِنْهُمَا وَقَدْ قِيلَ يُقْتَلَانِ جَمِيعًا أَحَدُهُمَا بِالشَّهَادَةِ وَالْآخَرِ بِالِاقْرَارِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَا اشْتَرَكَا فِي قَتْلِهِ وَقِيلَ بَلْ يُقْتُلُ الْمُقِرُّ وَحْدَهُ وَمَنْ قَتَلَ رَجُلًا وَكَانَ ذَلِكَ الْمَقْتُولُ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا وَثَبَتَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ أَحْدَاهُمَا وَهِيَ رِوَايَةُ الْمِصْرِيِّينَ عَنْهُ انْ فَاعِلُ ذَلِكَ يُسَلِّمُ الَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ لِيَقْتَصُوا مِنْهُ أَوْ يُصَالِحَهُمْ عَنْ دَمِهِ فَإِنْ صَالَحَهُمْ سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَوْلِيَاءِ قَاتِلٍ قَتِيلِهِمْ وَصَارَ ذَلِكَ بَيْنَ أَوْلِيَاءِ قَبْلَ قَتِيلِهِمْ وَبَيْنَ مَنْ قَتَلَ وَلِيُّهُمْ وَرَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ عَلَى قَاتِلِ قَتِيلِهِمْ وَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْقِصَاصِ فَإِنْ قَتَلَ الْقَاتِلُ خَطَأً فِدِيَتُهُ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ الثَّانِي وَلِيُّ الْقَتِيلِ فَقَدْ أَخَذَ حَقَّهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا لِمَنْ شَرَكَهُ فِي الدَّمِ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ قَتْلَهُ بَعْدَ أَنْ عَفَا عَنْهُ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ كَالْأَجْنَبِيِّ وَأَنْ قَتْلَ وَاحِدٍ جَمَاعَةً فَمَنْ قَتَلَهُ مِنْ اوْلَيَاءِ الْمَقْتُولَينَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مَالِهِ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ لِسَائِرِهِمْ مِنْ دِيَةٍ وَلَا غَيْرِهَا وَمَنْ عَفَا عَنْ جُرْحِ جُرْحِهِ ثُمَّ مَاتَ وَقَالَ انْ مِتُّ مِنْ هَذَا الْجُرْحِ فَقَدْ عَفَوْت صَحَّ عَفْوُهُ وَلَمْ يَتْبَعْ الْجَانِي بِشَيْءٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ انَّهُ يَلْزَمُ الْقَاتِلُ هَاهُنَا الدِّيَةَ وَيَرْفَعُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout