وَإِذَا قَتَلَ ذِمِّيٌّ ثُمَّ أَسْلَمَ الْقَاتِلُ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ اسْلَامُهُ عِنْدَ مَالِكِ الْقِصَاصِ وَكَذَلِكَ عِنْدَهُ لَوْ قَتَلَ عَبْدٌ عَبْدًا فَلَمْ يَقِدْ مِنْهُ حَتَّى عَتَقَ الْقَاتِلُ فَعِتْقَهُ مَرْدُودٌ لِأَنَّ سَيِّدَ الْمَقْتُولِ قَدْ مَلَكَ الْعَبْدَ الْقَاتِلُ أَنْ لَمْ يَفْتُكْهُ سَيِّدُهُ وَالْقَوَدُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي النَّفْسِ وَفِيمَا دُونَهَا مِنْ جِرَاحِ الْعَمْدِ يُقْتَلُ بِهَا وَتَقْتَلُ بِهِ وَيُقْتَصُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَامْرَأَتِهِ وَغَيْرِهَا سَوَاءٌ إذَا تَعَمَّدَ قَتْلُهَا وَلَا قَوَدَ بَيْنَ الْحُرِّ الْكَافِرِ وَالْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَلَا يَقْتَصُّ الْأَبْنَاءُ مِنْ الْأُمَّهَاتِ وَالْآبَاءِ وَالْجَدِّ وَالْجَدَّاتِ إلَّا أَنْ يَأْتُوا مِنْ صِفَةِ الْقَتْلِ بِمَا لَا يُشْكِلُ أَنَّهُمْ أَرَادُوهُ كَالذَّبْحِ أَوْ شَقِّ الْبَطْنِ أَوْ بِضَرْبِ أَحَدِهِمَا ابْنُهُ أَوْ ابْنُ ابْنِهِ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ نِصْفَيْنِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُشْكِلُ أَنَّهُمْ قَصَدُوا بِهِ الْقَتْلَ لَا الْأَدَبَ فَالْأَبُ وَالْأَجْنَبِيُّ حِينَئِذٍ سَوَاءٌ يُقْتَصُّ مِنْهُ بِمِثْلِ مَا قُتِلَ بِهِ وَانْ فِعْلَ الْأَبِ بِابْنِهِ فِعْلًا يَغْلِبُ عَلَى النُّفُوسِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ تَأْدِيبُهُ فَمَاتَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَالدِّيَةُ عَلَيْهِ مُغَلَّظَةٌ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي بَابِ الدِّيَاتِ انْ شَاءَ اللَّهُ وَسَقَطَ الْقَوَدُ بَيْنَ الْأَبِ وَابْنِهِ لِمَا يُعْرَفُ مِنْ تَعْطُّفِ النَّاسِ عَلَى أَوْلَادِهِمْ وَلِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَا يُقَادُ بِالْوَلَدِ الْوَالِدِ" وَمَا عَدَا هَؤُلَاءِ مِنْ الْأَقَارِبِ فَهُمْ كَالْأَجَانِبِ وَأَمَّا الِابْنُ يَقْتُلُ أَبَاهُ عَمْدًا فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ وَيُقْتَلُ بِهِ وَلَوْ قَتَلَ رَجُلٌ أَبَاهُ وَلِلْأَبِ ابْنَانِ أَحَدُهُمَا الْقَاتِلُ عَمْدًا فَعَفَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout