النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ عَنْ مَالِكٍ ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَغَيْرُهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَى كُلِّ ذِمِّيٍّ فِي عَهْدِهِ انْ لَا يَشْتَمُّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَانِيَّةً عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ فَعَلَ قَتْلَ لِنَقْضِهِ الْعَهْدَ وَإِذَا ارْتَدَّ الْعَبْدُ وَقُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ فَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ وَإِذَا أَسْلَمَ النَّصْرَانِيُّ ثُمَّ ارْتَدَّ فَإِنْ كَانَ اسْلَامُهُ لِظُلْمِ ظُلْمِهِ وَبَانَ عُذْرُهُ لَمْ يَخُلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّصْرَانِيَّةِ وَذَلِكَ إذَا كَانَ رُجُوعُهُ بِقُرْبِ اسْلَامِهِ وَأَمَّا انْ طَالَ مُكْثُهُ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ ارْتَدَّ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ وَلَا يَسْمَعُ لَهُ عُذْرٌ وَمَنْ وَلَدَ عَلَى الْإِسْلَامِ أَوْ كَانَ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ فَهُمَا سَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ فِي ارْتِدَادِهِمَا وَمَنْ جَحَدَ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَوَجِلُ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا شَيْئًا كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ وَالْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ أَوْ دَفْعِ الْقُرْآنِ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ نَصًّا مُجْتَمِعًا عَلَيْهِ فَقَدْ كَفَرَ وَالْحَاكِمُ مُخَيَّرٌ فِيهِ انْ شَاءَ اسْتِتَابَهُ ثَلَاثَةً وَأَمَّا الْمُقِرُّ بِالْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِهِ إذَا أَبَى مِنْ آدَاءِ الْفَرَائِضِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ وَحْدَهَا يُقْتُلُ تَارِكُهَا إذَا أَتَى عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ يُنْتَظَرُ بِهِ فَإِنْ لَمْ يُصَلِّهَا فِي بَقِيَّةٍ مِنْ وَقْتِهَا ضَرْبَ عُنُقِهُ وَقَدْ قِيلَ يَضْرِبُ بِالسِّيَاطِ حَتَّى يُصَلِّيَ أَوْ يَمُوتَ تَحْتَهَا وَهَكَذَا مِنْ أَبَى مِنْ غَسْلِ الْجَنَابَةِ أَوْ مِنْ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ وَأَمَّا الصِّيَامُ فَيَضْرِبُ عَلَيْهِ أَبَدًا حَتَّى يَصُومَ أَوْ يُبَيِّنَ عُذْرَهُ وَقَدْ قِيلَ مَنْ أَبَى مِنْ صِيَامِ رَمَضَانَ ضَرِبَتْ عُنُقَهُ وَأَمَّا الزَّكَاةُ إذَا أَقَرَّ بِهَا وَأَبَى مِنْ أَدَائِهَا فَإِنَّهُ يُوعَظُ وَيُنْدَبُ إلَى ذَلِكَ وَلَا يُهْجَمُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ يَأْخُذُهَا أَخْذَهَا قِسْرًا مِنْهُ وَقَاتَلَهُ عَلَيْهَا إنَّ مَانِعَهُ وَأَمَّا الْحَجُّ لِلْمُقَرِّ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يُعَجَّلُ عَلَى أَحَدٍ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَفْرُوضًا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout