ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَا غَيْرُ يُوعَظُ فِيهَا وَيَخَوِّفُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ دَيْنَهُ وَيَتُوبُ وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَا جَاءَ فِي الْآثَارِ عَنْ السَّلَفِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي التَّمْهِيدِ وَكِتَابِ الِاسْتِذْكَارِ وَيُوقَفُ الْمُرْتَدُّ عَنْ مَالِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ وَعَنْ وَطْءِ امِّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَتَبَيَّنَ مِنْهُ امْرَأَتُهُ فِي اوْلِ رِدَّتِهِ بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ بَائِنَةٍ فَإِنْ تَابَ مِنْهُ قَبْلَ وَرَدَ إلَيْهِ مَالُهُ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ وَلَمْ تَرْجِعْ إلَيْهِ امْرَأَتُهُ الا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَانْ أَبَى مِنْ مُرَاجَعَةِ الِاسْلَامِ قُتِلَ وَكَانَ مَالُهُ فَيْئًا لِأَنَّهُ كَافِرٌ لَا يُقِرُّ عَلَى دِينِهِ وَلَا عَهْدَ لَهُ وَلَا تَرِثُهُ وَرَثَتُهُ مِنْ الْكَافِرِينَ وَلَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَمَالِهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَالْعَبْدِ وَالْحُرِّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّ الْعَبْدَ لَا مَالَ لَهُ فَيُورَثُ عَنْهُ وَالْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَقُلُّ انْ كَانَتْ حَامِلًا حَتَّى تَضَعَ حَمْلُهَا وَحُكْمُ الْمُرْتَدِّ أَنْ لَا تُؤْكَلَ ذَبِيحَتُهُ سَوَاءٌ ارْتَدَّ الَّى نَصْرَانِيَّةً أَوْ يَهُودِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً وَعَلَيْهِ لِامْرَأَتِهِ نِصْفُ صَدَاقِهَا إنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ بَعْضُ اصْحَابِهِ انْ لَا شَيْءَ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ انَّهُ انْ دَخَلَ بِهَا إنَّ لَهَا صَدَاقَهَا كَامِلًا وَإِذَا رَجَعَ الْمُرْتَدُّ لِلْإِسْلَامِ كَانَ عِنْدَ مَالِكٍ كَمَنْ ابْتَدَأَهُ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ وَسَائِرُ الشَّرَائِعِ وَلَا يَكُونُ مُحْصَنًا حَتَّى يَطَأَ بَعْدَ تَوْبَتِهِ زَوْجَتَهُ وَلَا يُؤْخَذُ بِشَيْءٍ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَرَكَهُ فِي رِدَّتِهِ وَيُؤْخَذُ بِكُلِّ مَا يُؤْخَذُ بِهِ الْكَافِرُ فِي كُفْرِهِ مِنْ حَدِّ الْفَرْيَةِ أَوْ الْقِصَاصِ وَمَا اسْتَهْلَكَهُ مِنْ مَالِ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ يَلْزَمُهُ وَمَنْ ارْتَدَّ مِمَّنْ لَا يَبْلُغُ الْحَلْمَ أَوْ الْمَحِيضَ أَوْ أَسْلَمَ أَبُوهُ حَبْسَ حَتَّى يُسَلِّمَ إذَا بَلَغَ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout