يَفْعَلُ بِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ اذَا سَرَقَ مِنْ بَيْتٍ مَنْ أَوْدَعَا عِنْدَهُ مَالَهُمَا إذَا أَخَذَ فَوْقَ نَصِيبِهِ مِقْدَارَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ يُقْطَعُ فِيمَا سَرَقَ مِنْ مَالِ شَرِيكٍ سَيِّدِهِ مِنْ بَيْتِ الْمُودَعِ عِنْدَهُ كَالشَّرِيكِ سَوَاءٌ وَلَا يَقْطَعُ الْأَبُ وَلَا الْجَدُّ فِيمَا سَرَقَ مِنْ مَالِ الِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ وَأَمَّا الِابْنُ مِنْ مَالِ أَبِيهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الزَّوْجَيْنِ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ لَا يَقْطَعُونَ السَّارِقَ مِنْ الْمَغْنَمِ الا أَنْ يَأْخُذَ فَوْقَ نَصِيبِهِ مِقْدَارَ الْقَطْعِ فِي مِثْلِهِ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ لَايَرَى الْقَطْعِ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا الثَّمَرُ كُلُّهُ فِي رُؤُوسِ الْأَشْجَارِ وَالثَّمَرِ وَهُوَ جِمَارُ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ الْقَائِمِ وَالْبَقْلِ وَالْمَاشِيَةِ الرَّاعِيَةِ وَأُصُولُ الشَّجَرِ النَّخْلَ وَغَيْرُهَا فَلِكُلِّ ذَلِكَ حُكْمَانِ أَحَدُهِمَا أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا دَامَ الثَّمَرُ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ قَائِمًا فِي حَقْلِهِ وَإِذَا صَارَ الثَّمَرُ فِي الْجَرِينِ وَالزَّرْعِ فِي الِاقْدَرِ وَالْمَاشِيَةِ فِي الْمُرَاحِ فَمَنْ سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ قَطْعٌ وَقِيلَ ذَلِكَ لَا قَطْعَ فِيهِ وَمَنْ قَلَعَ شَجَرَةً أَوْ نَخْلَةٍ مِنْ مَوْضِعِهَا وَذَهَبَ بِهَا فَلَا قَطْعَ فَانَ فِعْلُهَا صَاحِبُهَا وَأَلْقَاهَا فِي دَارِهِ أَوْ حَائِطِهِ قَطْعَ سَارِقِهَا انْ بَلَغَتْ فِيمُتُهَا مِقْدَارُ الْقَطْعِ وَسَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْجَرِينِ أَوْ الْمُرَاحِ أَوْ الْحَائِطِ حِرْزٌ بَابٌ أَوْ حِظَارٌ بِحَائِطٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّ الْحَائِطَ لِمِثْلِ هَذَا وَالْجَرِينِ وَالْمُرَاحِ حِرْزٌ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ لَا يَرَى الْقَطْعَ فِي الشَّجَرِ الْمَقْلُوعَةِ إذَا كَانَتْ فِي مَوْضِعِهَا الَّذِي لَوْ قَلَعَهَا مِنْهُ لَمْ يُقْطَعْ وَهَذَا قَوْلُ أَشْهَبَ وَإِذَا أَخَذَ السَّارِقُ فِي الدَّارِ أَوَالِبِيْتِ أَوْ سَائِرِ مَا كَانَ حِرْزًا الشَّيْءَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْحِرْزِ وَقَدْ حَازَ سَرِقَتُهُ وَصَارَتْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout