شُرَابٌ كَانَ مِنْ جَمِيعِ الْأَشْرِبَةِ الَّتِي يَصْنَعُهَا الْآدَمِيُّونَ قَلِيلًا كَانَ مَا شَرِبَ أَوْ كَثِيرًا أَسْكَرَ أَوْ لَمْ يَسْكِرْ قَذْفٌ أَوْ لَمْ يَقْذَفْ زَايِلُهُ عَقْلَهُ أَوْ لَمْ يُزَايِلْهُ اذًّا كَانَ مَا شَرِبَ مِنْهُ يَسْكِرُ كَثِيرَهُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ثَمَانِينَ جِلْدَةٌ بِالسَّوْطِ مُجَرَّدًا فِي ظَهْرِهِ كَسَائِرِ الْحُدُودِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَبْسٌ وَلَا نَفْيَ وَانْ كَانَ عَبْدًا فَحَدَهُ أَرْبَعُونَ جِلْدَةً وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ وَلَا يُجْلِدُ السَّكْرَانُ حَتَّى يُفِيقَ مِنْ سُكْرِهِ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى شُرْبِ خَمْرٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُكْرِهِ لَهُ الْعُقُوبَةُ الْمُوجِعَةُ الا أَنْ يَكُونَ قَدْ شَرِبَهُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَمَنْ ظَنَّ بِالنَّبِيذِ خِلَافُهُ وَلَمْ يُشْعِرْ بِسُكْرِهِ فَاذَا بِهِ مُسْكِرٌ وَسُكِرَ مِنْهُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ اذًّا كَانَ مَأْمُونًا لَا يُتَّهَمُ وَإِنْ رَفَعَهَا الَى فِيهِ فَشَرِبَهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِهَا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَإِذَا شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَشْهَدُ أَنَّهُ شَرِبَهَا فِي شَعْبَانَ وَقَالَ الْآخَرُ فِي رَمَضَانَ فَالْحَدُّ لَازِمٌ لَهُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ شَهِدَ احِدُهُمَا أَنَّهُ شُرِبَهَا فِي قَدَحِ قَوَارِيرَ وَقَالَ الْآخَرُ فِي قَدَحِ عِيدَانِ وَانْ شَهِدَ عَلَى رَائِحَةِ الْخَمْرِ وَقَطْعًا بِهَا وَكَانَا عَارِفَيْنِ بِذَلِكَ جِلْدَ الْحَدِّ وَلِسَيِّدِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ اقَامَةُ حَدَّ الْخَمْرِ عَلَيْهِمَا وَإِنْ رَفَعَا الَى الِامَامِ وَالْحَاكِمُ فَحَسَنٌ وَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ سَكِرَ مِنْ طَعَامٍ أَوْ لَبَنٍ وَلَمْ يَأْتِ إثْمًا انْ شَاءَ اللَّهُ وَيُكْرَهُ انْ يَتَعَمَّدُ مَا يُزِيلُ عَقْلُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout